فيه - عدم القدرة على تسليمه ( 4978 ) ، بل ولا على تسليم المبيع إذا اخذ متّصفا به ؛ لأنّ تحقّق مثل هذا الشرط بضرب من الاتّفاق ، ولا يناط بإرادة المشروط عليه ، فيلزم الغرر في العقد ، لارتباطه بما لا وثوق بتحقّقه ؛ ولذا نفى الخلاف في الغنية عن بطلان العقد باشتراط هذا الشرط استنادا إلى عدم القدرة على تسليم المبيع 7 ، كما يظهر بالتأمّل في آخر كلامه في هذه المسألة .
ولا ينقض ما ذكرنا بما لو اشترط وصفا حاليّا لا يعلم تحقّقه في المبيع ، كاشتراط كونه كاتبا بالفعل أو حاملا للفرق بينهما - بعد الإجماع - : بأنّ التزام وجود الصفة في الحال بناء على وجود الوصف ( 4979 ) الحالي ولو لم يعلما به ، فاشتراط كتابة العبد المعيّن الخارجي بمنزلة توصيفه بها ( 4980 ) ، وبهذا المقدار يرتفع الغرر ، بخلاف ما سيتحقّق في المستقبل ، فإنّ الارتباط به لا يدلّ على البناء على تحقّقه .
شرح
4978 . يعني : عدم العلم والوثوق بها ، لأنّه المدار في لزوم الغرر وجودا وعدما ، لا عدمها الواقعي ، ولذا لا إشكال في الصحّة لو علم أو وثق بها وهي منتفية في الواقع ، كما يصرّح به في توجيه كلام العلّامة في التذكرة .
4979 . كلمة البناء بالرفع خبر ل « أنّ » .
4980 . ربّما يتراءى التهافت بين هذا الكلام وبين ما تقدّم منه في تصحيح بيع العين الخارجي بالوصف المفقود واقعا ، حيث ذكر قدّس سرّه أنّ التوصيف بمنزلة الاشتراط ، لكن يدفعه اختلاف جهات الملحوظ ، إذ الملحوظ هناك جعل مورد العقد نفس العين الخارجي ، وأنّه أصل المبيع ، وأنّه متحقّق في صورة فقدان الوصف ووجدانه ، فالوصف بمنزلة الشرط في خروجه عن أصل المبيع ، والملحوظ هنا أنّ اشتراط الصفة الفعليّة ليس من باب الالتزام بغير المقدور ، لأنّ معناه دعوى البايع تحقّق هذا الأمر الغير المقدور واتّصاف المبيع به ، لا الالتزام بإيجاده حتّى يوجب عدم القدرة عليه غررا في اشتراطه ، بل يندفع الغرر باشتراطه ، إمّا من باب الاعتماد على كلام البايع ، وإمّا من باب بناء العقد على استحقاق ثبوته ، حتّى إنّه لو لم يكن واقعا وأراد المحاجّة لم يكن للمشروط عليه إلزام صاحبه بفاقد الوصف ، وإن كان للمشروط له إلزامه به إذا عفا عن حقّه . ولعلّ نظر المصنّف قدّس سرّه في اندفاع الغرر في اشتراطه الوصف الحالي إلى الوجه الثاني ، لأنّ قوله فيما قبل : « ولو لم يعلما به » آب عن أن يكون نظره إلى الوجه الأوّل ، إذ مع