تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
تشترك فيه الزوجة ، إلّا أن يلتزم عدم تسلّطهم على الفسخ إلّا في مقدار حصّتهم من الثمن ، فيلزم تبعيض الصفقة ، فما اختاره في الإيضاح من التفصيل مفسّرا به عبارة والده في القواعد لا يخلو عن قوّة . قال في القواعد : الخيار موروث بالحصص كالمال في أيّ أنواعه كان ( 5192 ) ، إلّا الزوجة غير ذات الولد ( 5193 ) في الأرض على إشكال ، أقربه ذلك إن اشترى بخيار لترث من الثمن 2 ، انته . وقال في الإيضاح : ينشأ الإشكال : من عدم إرثها [ منها ] فلا يتعلّق بها ، فلا ترث من خيارها ، ومن أنّ الخيار لا يتوقّف على الملك كالأجنبيّ ، ثمّ
شرح
مطلقا وفي كلتا الصورتين . إلّا أن يقال بعدم تسلّطهم على الفسخ في تمام الأرض ، وإنّما لهم ذلك في المقدار القابل لحصّتهم من الثمن ، لعدم تسلّطهم على ردّ حصّتها منه ، فيلزم تبعيض الصفقة في مقام الفسخ ، ونتيجته عدم تزلزل ملك الطرف الآخر في جميع الأرض على كلّ حال ، حتّى على تقدير اختصاص الخيار بغير الزوجة . ويترتّب على ذلك الذي ذكرناه أنّ ما اختاره في الإيضاح من التفصيل الذي جعله المصنّف قدّس سرّه ثالث الوجوه لا يخلو عن قوّة ، وإن كان الأقوى هو الوجه الثاني كما عرفت . 5192 . قال في جامع المقاصد : « الجارّ متعلّق بمحذوف على أنّه صفة أو حال من الخيار » . 5193 . قال في جامع المقاصد : « إنّ هذا الاستثناء من محذوف يدلّ عليه قوله « موروث » تقديره : لجميع الوارث ، فيكون التقدير : الخيار موروث لجميع الورّاث ومقسوم عليه كالمال إلّا الزوجة غير ذات الولد في الأرض ، فإنّها لا ترث من الخيار المتعلّق بها ، سواء كانت مبيعة أو مشتراة ، على إشكال ينشأ من أنّه خارج عن الأرض فترث منه ، ومن أنّه من الحقوق المتعلّقة بها ، فإرثه تابع لإرثها ، ومع انتفاء التابع ينتفي المتبوع . فالأقرب من هذا الإشكال - يعني من طرفيه - عدم إرثها إن كان الميّت قد اشترى أرضا بخيار فأرادت الفسخ لترث من الثمن . وأمّا إذا باع أرضا بخيار فالإشكال حينئذ بحاله ، من حيث عدم حكمه فيه بأقربيّة عدم الإرث » . هذا ، ويتّجه على المحقّق الثاني في أنّ قضيّة أقربيّة عدم الإرث في صورة الاشتراء مع تعلّق حقّها بالثمن ، هو الحكم بأقربيّة عدم الإرث في صورة البيع مع عدم تعلّق حقّها بالأرض بطريق أولى . نعم ، لها حقّ في الثمن في الصورة الثانية ، ولكن أثره جواز التصرّف فيه فقط ، فتدبّر .