الميّت إلّا إلى وارث يكون كالميّت في كونه مالكا لأن يملك ، فإذا فرض أنّ الميّت باع أرضا بثمن ، فالعلاقة المذكورة إنّما هي لسائر الورثة دون الزوجة ؛ لأنّها - بالخيار - لا تردّ شيئا من الأرض إلى نفسها ولا إلى آخر هي من قبله لتكون كالأجنبي المجعول له الخيار .
نعم ، لو كان الميّت قد انتقلت إليه الأرض كان الثمن المدفوع إلى البايع متزلزلا في ملكه ، فيكون في معرض الانتقال إلى جميع الورثة ومنهم الزوجة ، فهي أيضا مالكة ( 5186 ) لتملّك حصّتها من الثمن . لكن فيه ما ذكرنا سابقا : من أنّ الخيار حقّ فيما انتقل عنه بعد إحراز التسلّط على ما وصل بإزائه ، وعبّر عنه في جامع المقاصد ( 5187 ) بلزوم تسلّط الزوجة على مال الغير . وحاصله : أنّ الميّت إنّما كان له الخيار والعلقة فيما انتقل عنه من حيث تسلّطه على ردّ ما في يده لتملّك ما انتقل عنه بإزائه ، فلا تنتقل هذه العلاقة إلّا إلى من هو كذلك من ورثته - كما مرّ نظيره في عكس هذه الصورة - وليست الزوجة كذلك . وقد تقدّم في مسألة ثبوت خيار المجلس للوكيل : أنّ أدلّة الخيار مسوقة لبيان تسلّط ذي الخيار على صاحبه من جهة تسلّطه على تملّك ما في يده ( 5188 ) ، فلا يثبت بها تسلّط الوكيل على ما وصل إليه لموكّله ، وما نحن فيه كذلك . ويمكن دفعه ( 5189 ) : بأنّ ملك
شرح
5186 . في التفريع ما لا يخفى ، فإنّ مجرّد التزلزل لا يوجب ذلك .
5187 . يعني : عبّر عن توقّف كون الخيار حقّا فيما انتقل عنه على إحراز تسلّط ذي الخيار على ما وصل بإزاء ما انتقل عنه ، في جامع المقاصد بلزوم كون تسلّط الزوجة على مال الغير ، أعني منه الأرض المنتقلة إلى الميّت ، لأنّها مال ساير الورثة في فرض ثبوت الخيار للزوجة في الأرض المزبور ، إذ لو لم يتوقّف تسلّط الزوجة على استرداد الثمن من بايع الأرض على إحراز تسلّطها على ردّ الأرض الواصلة بإزاء الثمن ، لما عبّر عن خيار الزوجة في الأرض المنتقلة إلى الميّت في استرداد الثمن بلزوم ما ذكر ، فتدبّر .
5188 . الأحسن أن يقول : هذا بعد الفراغ عن تسلّطه على ما في يده ، كما عبّر بذلك في خيار المجلس ، يعني : تسلّطه على ردّ ما في يده .
5189 . الظاهر أنّ الضمير راجع إلى الموصول في قوله : « وفيه ما ذكرناه سابقا » . والمراد من الحقّ في قوله : « ثبوت حقّ للزوجة » هو ملكها لأن تملك ، أي : حقّ الاسترداد ، وليس إلّا الخيار . يعني : ويمكن دفع الإيراد الذي ذكرناه . . . . ولا يخفى أنّ ما ذكره في وجه الدفع