تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
بايع الأرض للثمن لّما كان متزلزلا وفي معرض الانتقال إلى جميع الورثة ، اقتضى بقاء هذا التزلزل بعد موت ذي الخيار ثبوت حقّ للزوجة وإن لم يكن لها تسلّط على نفس الأرض . والفرق بين ما نحن فيه ( 5190 ) وبين ما تقدّم في الوكيل : أنّ الخيار هناك وتزلزل ملك الطرف الآخر وكونه في معرض الانتقال إلى موكّل الوكيل كان متوقّفا على تسلّط الوكيل على ما في يده ، وتزلزل ملك الطرف الآخر هنا ، وكونه في معرض الانتقال إلى الورثة ثابت على كلّ حال ولو لم نقل بثبوت الخيار للزوجة ، فإنّ باقي الورثة لو ردّوا الأرض واستردّوا الثمن ، شاركتهم الزوجة فيه ، فحقّ الزوجة في الثمن المنتقل إلى البايع ثابت ، فلها استيفائه بالفسخ . ثمّ إنّ ما ذكر وارد على فسخ ( 5191 ) باقي الورثة للأرض المبيعة بثمن معيّن
شرح
عين ما ذكره بقوله : « نعم لو كان . . . » ، وليس دفعا للإيراد عنه . وقد مرّ أنّ مجرّد التزلزل ليس فيه اقتضاء ثبوت حقّ الخيار للزوجة . 5190 . هذا المقدار من الفرق لا يجدي في إثبات الخيار للزوجة إلّا بعد إثبات اقتضاء التزلزل - وكون الملك من طرف البايع في معرض الانتقال إلى جميع الورثة - لثبوت الخيار لجميعهم حتّى الزوجة . وبعبارة أخرى : أنّ الفرق بينهما بما ذكره وإن كان صحيحا ، إلّا أنّ ما فرّعه على كون ملك بايع الأرض للثمن في معرض الانتقال إلى جميع الورثة على كلّ حال بقوله : « فحقّ الزوجة في الثمن . . . » ليس بصحيح ، لأنّه إن أريد من الحقّ حقّها في استرداد الثمن من بايع الأرض من الميّت بالفسخ فنمنع ثبوته لها . وإن أريد حقّ إرثها منه على تقدير الفسخ فهو ثابت لها ، ولكن ليس لها استيفائه بفسخها للمعاملة إلّا بعد ثبوت الخيار لها ، والكلام بعد فيه . 5191 . يعني : أنّ ما ذكر في مقام دفع الإيراد عن ثبوت الخيار للزوجة - في صورة كون الأرض التي تحرم منها الزوجة منتقلة إلى الميّت ، المترتّب عليه ثبوت الخيار لها في تلك الصورة - وارد - أي : جار - في صورة انتقال الأرض عنه ، بأن يقال : إنّ تزلزل ملك الطرف الآخر للأرض وكونها في معرض الانتقال إلى الورثة ثابت على كلّ حال ولو لم نقل بثبوت الخيار للزوجة ، إذ لباقي الورثة فسخ المعاملة واسترجاع الأرض وردّ الثمن الذي تشترك فيه الزوجة على تقدير عدم الفسخ ، فيترتّب على ذلك أن يقال بالوجه الثاني ، وهو إرثها للخيار