تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ثمّ إنّ الكلام في ثبوت الخيار لغير مستحقّ الحبوة من الورثة إذا اشترى الميّت أو باع بعض أعيان الحبوة بخيار ، هو الكلام في ثبوته للزوجة في الأرض المشتراة أو المبيعة . مسألة : في كيفيّة استحقاق كلّ من الورثة للخيار - مع أنّه شيء واحد غير قابل للتجزية والتقسيم - ( 5201 ) وجوه : الأوّل : ما اختاره بعضهم من استحقاق كلّ منهم خيارا مستقلّا كمورّثه ، بحيث يكون له الفسخ في الكلّ وإن أجاز الباقون 5 ، نظير حدّ القذف الذي لا يسقط بعفو بعض المستحقّين ، وكذلك حقّ الشفعة على المشهور . واستند في ذلك إلى أنّ ظاهر النبويّ المتقدّم
شرح
قوله فيما سبق : « ويمكن دفعه . . . » ، فتأمّل . 5201 . ينبغي أن يزيد على هذا قوله : متعلّق بشيء واحد من العقد كما هو الحقّ ، أو العين كما عبّر غير واحد ، كما لا يخفى وجهه . يعني : أنّه يشكل استحقاق كلّ من الورثة للخيار مع وحدته وعدم قابليّته للتقسيم ووحدة متعلّقه ، عقدا كان أو مالا ، بعدم معقوليّته . وفي التفصّي عنه وجوه ، لأنّه دائر بين رفع اليد عن وحدة حقّ الخيار والالتزام بتعدّده بعدد الورثة ، إمّا مع حفظ وحدة متعلّقه كما هو قضيّة الوجه الأوّل ، وإمّا مع رفع اليد عن وحدة متعلّقه ، وأيضا الالتزام بتعدّده بعدد الحصص ، كما هو قضيّة الوجه الثاني ، وبين رفع اليد عن كون المستحقّ كلّ واحد من الورثة ، والالتزام بأنّه المجموع من حيث المجموع ، بحيث يكون للاجتماع دخالة في موضوع مستحقّ الخيار ، فيكون كلّ واحد من الورثة جزء المستحقّ ، كما هو قضيّة الوجه الثالث ، أو الالتزام بأنّه المجموع لا من حيث المجموع بالمعنى المذكور ، بل من جهة أنّ طبيعة الوارث الذي هو مستحقّ للخيار يتحقّق في ضمن مجموع الورثة ، ويكون مصداقا لها كمصداقيّة كلّ واحد من الورثة لها ، فيكون الخيار لكلّ واحد من الورثة أيضا ، لتحقّق طبيعة الوارث في ضمن كلّ واحد منهم ، وكونه مصداقا لها أيضا كما مرّ ، لكن لا بطور العيني كي يرجع إلى الوجه الأوّل ، بل بطور الواجب الكفائي ، وذلك لقرينة عقليّة ، وهي عدم تعقّل قيام الحقّ الواحد الشخصي بأزيد من ذي حقّ واحد . وهذا هو قضيّة المعنى الثاني للوجه الثالث الذي ذكره في المتن بقوله : « وهنا معنى آخر لقيام الخيار بالمجموع . . . » . ويعبّر عن هذا المعنى فيما بعد بالمعنى الثاني للوجه الثالث . وحاصله : أنّ الخيار الموروث أمر واحد شخصي يرثه كلّ واحد من الورثة بطور الكفاية كما مرّ ، لما مرّ . وعليه يجوز لكلّ