تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
لا سلطنة لهذا المحروم ، والخيار حقّ فيما انتقل عنه بعد إحراز تسلّطه على ما وصل بإزائه . ولكن يردّ ذلك ( 5183 ) بما في الإيضاح : من أنّ الخيار لا يقتضي « * » الملك - كخيار الأجنبي - فعمومات الإرث بالنسبة إلى الخيار لم يخرج عنها الزوجة وإن خرجت عنها بالنسبة إلى المال . والحاصل : أنّ حقّ الخيار ليس تابعا للملكيّة ، ولذا قوّى بعض المعاصرين ثبوت الخيار في الصورتين . ويضعّفه : أنّ حقّ الخيار علقة في الملك المنتقل إلى الغير ( 5184 ) من حيث التسلّط علي استرداده إلي نفسه أو من هو منصوب من قبله كما في الأجنبي وبعبارة أخرى : ملك لتملّك المعوّض ( 5185 ) لنفسه أو لمن نصب عنه ، وهذه العلاقة لا تنتقل من
شرح
5183 . يردّ ذلك التوجيه المتقدّم لعدم الإرث مطلقا بما ذكره في الإيضاح منشأ للإشكال في إرث الزوجة من الخيار بالنسبة إلى الأرض في عبارة والده التي نقلها . ثمّ إنّ اللام في قوله : « والحاصل » عوض عن المضاف إليه ، يعني : وحاصل الردّ . والمناسب لعبارة الإيضاح أن يبدّل قوله : « تابعا للملكيّة » إلى قوله : موقوفا على الملكيّة ، يعني : ملكيّة ذي الخيار فعلا ما انتقل إلى الميّت كما في صورة شراء الأرض ، وملكيّة ما انتقل عن الميّت بعد الفسخ كما في صورة بيع الأرض . 5184 . بل الظاهر بملاحظة تعريف الخيار بل وأدلّة الخيارات أيضا - كما ستعرف فيما بعد إن شاء اللّه - أنّه علقة في نفس العقد من حيث التسلّط على حلّه وجعله كأن لم يكن ، وأمّا الردّ والاسترداد فإنّما هو من توابع الحلّ ولوازمه ، وسيأتي من المصنّف رحمه اللّه اختياره . فالأقوى حينئذ إرث الزوجة مطلقا بناء على كون الخيار موروثا كما هو المعروف ، وإن استشكلنا فيما استدلّ به عليه قبال الأصل ، ولا ينافي ذلك في صورة كون المحروم منتقلا عن الميّت لفظة اللام في « لوارثه » في النبويّ ، لأنّها للملك لا الانتفاع . وكيف كان ، نتيجة هذا التضعيف بضميمة ما ذكره بقوله : « نعم لو كان الميّت . . . » هو الوجه الثالث ، كما أنّ نتيجته بلحاظ إبطال هذا الاستدراك وردّه بقوله : « وفيه ما ذكرناه سابقا . . . » هو الوجه الأوّل ، أعني : الحرمان مطلقا ، وبلحاظ ما ذكره في دفع هذا الردّ بقوله : « ويمكن دفعه . . . » هو الوجه الثالث أيضا ، فلا تذهل كي يصعب عليك فهم المقام . 5185 . بل ملك لحلّ العقد فقط كما عرفت .
هامش
( * ) في بعض النسخ : لا يتوقّف علي الملك .