بالنسبة إلى العقار ، وغير الأكبر من الأولاد بالنسبة إلى الحبوة ، ففي حرمانه من الخيار المتعلّق بذلك المال مطلقا أو عدم حرمانه كذلك ، وجوه ، بل أقوال ( 5180 ) : ثالثها :
التفصيل بين كون ما يحرم الوارث عنه منتقلا إلى الميّت أو عنه ، فيرث في الأوّل ( 5181 ) ، صرّح به فخر الدين في الإيضاح ، وفسّر به عبارة والده ( 5182 ) كالسيّد العميد وشيخنا الشهيد في الحواشي . ورابعها : عدم الجواز في تلك الصورة والإشكال في غيرها ، صرّح به في جامع المقاصد .
ولم أجد من جزم بعدم الإرث مطلقا وإن أمكن توجيهه : بأنّ ما يحرم منه هذا الوارث إن كان قد انتقل عن الميّت فالفسخ لا معنى له ؛ لأنّه لا ينتقل إليه بإزاء ما ينتقل عنه من الثمن شيء من المثمن ، وبعبارة أخرى : الخيار علاقة لصاحبه فيما انتقل عنه توجب سلطنته عليه ، ولا علاقة هنا ولا سلطنة . وإن كان قد انتقل إلى الميّت فهو لباقي الورثة ،
و
شرح
هذا كلّه في بيان من يحرم من الإرث ، وأنّه الزوجة مطلقا . وأمّا ما تحرم منه الزوجة من تركة الزوج فقد عرفت اختلاف الأقوال والأخبار فيه ، ولا يهمّنا التعرّض لحجج الأقوال والنقض والإبرام فيها ، وإنّما المهمّ بيان ما يستفاد من مجموع أخبار الباب ، فنقول : إنّ مقتضى ملاحظة المجموع أنّ المحروم منه مطلق الأرض ولو كانت غير الرباع - أي : المنازل والمساكن والدور - كالقرية والبستان والضيعة والعقار ، من عينها وقيمتها ، ومطلق البناء الثابت في الأرض وآلاته المثبتة فيه والشجر والنخل ، لكن من أعيانها لا من قيمتها ، فراجع الأخبار ولاحظها ترى الأمر فيها كما قلناه . وهل المدار في القيمة هي يوم الأداء ، كما اختاره بعض كالمحقّق القمّي في أجوبة مسائله ، أو يوم وفات الزوج كما هو الأقوى ؟ فيه خلاف . وهذا المقدار كاف هنا ، وأمّا خصوصيّات المسألة والفروع المترتّب عليها فليطلب من كتاب الميراث .
5180 . يعني : ما عدا الوجه الأوّل من الوجوه وهو الحرمان مطلقا ، لا جميع الوجوه ، وذلك بقرينة قوله بعد ذلك : « ولم أجد من جزم بعدم الإرث مطلقا » . فضمير « ثالثها » و « رابعها » راجع إلى الوجوه لا الأقوال .
5181 . أمّا الثاني ففيه الإشكال ، عكس الرابع الذي صرّح به جامع المقاصد ، وهو الإرث في الثاني ، والإشكال في الأوّل .
5182 . التي ينقلها في أوّل الصفحة الآتية .