تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
ورابعها : اختصاص الحرمان بعين الرباع أرضا وعمارة لا قيمتها ، وإرثها من غير ذلك عينا أيّ شيء كان . وهو كما قيل للسيّد المرتضى قدّس سرّه . وهذا الصنف الثاني من الأخبار كثير ، لعلّه يبلغ إلى ثمانية عشر . منها : رواية ابن مسلم قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ترث المرأة الطوب ، ولا ترث من الرباع شيئا . قال : قلت : كيف ترث من الفرع ، ولا ترث من الرباع شيئا ؟ فقال لي : ليس لها منهم نسب ترث به ، وإنّما هي دخيلة عليهم ، فترث من الفرع ، ولا ترث من الأصل ، ولا يدخل عليهم داخل بسببها » . ومنها رواية زرارة ومحمّد : « لا ترث النساء من عقار الدور شيئا ، لكن يقوّم البناء والطوب وتعطى منها ثمنها أو ربعها » . ومنها : رواية يزيد الصائغ : « أنّ النساء لا يرثن من رباع الأرض شيئا ، ولكن لهنّ قيمة الطوب والخشب » . الطوب الضمّ : الآجر بلغة أهل مصر . ومنها : روايته أيضا : « عن النساء هل يرثن الأرض ؟ فقال : لا ولكن يرثن قيمة البناء . . . » الخبر . ومنها : رواية مؤمن الطاق : « لا يرثن النساء من العقار شيئا ، ولهنّ من قيمة البناء والشجر والنخل » . ومنها : رواية ميسرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن النساء ما لهنّ من الميراث ؟ قال : لهنّ قيمة الطوب والبناء والخشب والقصب ، وأمّا الأرض والعقار فلا ميراث لهنّ فيه . . . » الخبر . ومنها : رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « أنّ المرأة لا ترث ممّا ترك زوجها من القرى والدور والسلاح والدوابّ شيئا ، وترث من المال والفرش والثياب ومتاع البيت ممّا ترك ، ويقوّم النقض والأبواب والجذوع والقصب فتعطى حقّها منه » . ومنها : روايته الأخرى مثلها إلّا أنّه قال « الرقيق » بدل الفرش . ولم يعمل بهما بالنسبة إلى حرمانها من السلاح والدوابّ . هذا بعض الأخبار من هذا الصنف الثاني ، وقد تركنا البقيّة مخافة التطويل . وهي - كما ترى - بإطلاقها في المرأة والنساء شاملة للزوجة غير ذات الولد أيضا . وصنف ثالث منها يدلّ على عدم حرمان ذات الولد من الرباع ، وهو منحصر برواية ابن أذينة المتقدّم نقلها . وقد مرّ أنّها لا تصلح لرفع اليد عن إطلاق الصنف الثاني الشامل لكلا قسمي الزوجة ، لأنّها وإن كانت أخصّ منها إلّا أنّها لم يعلم بحجّيتها ، من جهة عدم إسنادها إلى الإمام عليه السّلام فالعمل على إطلاق هذا الصنف الثاني ، وقضيّته حرمان مطلق الزوجة عن بعض ميراث الزوج في الجملة ، المخصّص به عموم ما دلّ على إرثها من جميعها ، مثل رواية عبيد وابن أبي يعفور ، مضافا إلى عدم إفتاء أحد من الأصحاب بعمومها عدا الإسكافي .