. . . . . . . . . .
شرح
عن أبي عمير عن ابن أذينة : « في النساء إذا كان لهنّ ولد أعطين من الرباع » فيرفع اليد بها عن إطلاق الأخبار الدالّة على الحرمان مطلقا ، وتحمل على غير ذات الولد . وفيه : أنّ كونها رواية غير ثابتة ، فلا يجوز رفع اليد بها عن المطلقات .
وتفصيل هذا أنّ أخبار المسألة على أصناف ثلاثة ، صنف منها يدلّ على مذهب الإسكافي من عدم حرمان الزوجة ، وأنّها مطلقا ترث من كلّ شيء عينا كساير الورثة ، وذلك كرواية عبيد بن زرارة والبقباق : « قلنا لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول في رجل تزوّج امرأة ثمّ مات عنها وقد فرض لها الصداق ؟ قال : لها نصف الصداق ، وترثه من كلّ شيء ، وإن ماتت فهي كذلك » . ورواية ابن أبي يعفور والبقباق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل هل يرث من دار امرأته أو أرضها من التربة شيئا ، أو يكون في ذلك بمنزلة المرأة ، فلا يرث من ذلك شيئا ؟
قال : يرثها وترثه ، كلّ شيء ترك أو تركت » .
وصنف آخر منها يدلّ على حرمانها مطلقا من بعض الميراث ، على اختلاف بينها في ذاك البعض الموجب لاختلاف الأصحاب فيه على أقوال أربعة :
أحدها : الحرمان من مطلق الأرض ، مشغولة كانت أو غير مشغولة ، عينا وقيمة ، ومن البناء وما فيه من الآلات عينا لا قيمة . وهذا منسوب إلى الشيخ في النهاية وابني حمزة والبرّاج وأبي الصلاح ، بل قيل : إنّه المشهور .
وثانيهما : مثل الأوّل بتفاوت ما بينهما ، وهو إرثها من قيمة النخل والشجر [ ها « * » و ] من عينهما [ على القول الأوّل « * * » ] بناء على ما نسب إلى أرباب القول الأوّل من إرثها من عينهما . وحكي هذا عن العلّامة في القواعد والشهيد في الدروس ، بل نسبه غير واحد - كالقواعد وغيره - إلى المشهور .
وثالثها : اختصاص الحرمان بخصوص أرض الرباع - وهي : الدور والمساكن - عينا وقيمة ، وممّا فيها من البناء عينا لا قيمة ، والإرث من غير ذلك عينا وإن كان أرضا كساير أمواله . وهو - على ما قيل - منسوب إلى المفيد وابن إدريس وكاشف الرموز ، وقوّاه في الكفاية .
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والظاهر أنّه مغلوط : وحرمانها من . . . .
( * * ) كذا في الطبعة الحجريّة . وهي زائدة مستغني عنها .