تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الثالث مع اشتراط الجميع في العقد ( 5146 ) لا يكون إلّا مع عدم فساد العقد بفساد شرطه . ولو قلنا بمقالة المشهور : من فساد اشتراط عدم البيع والهبة - حتّى أنّه حكي عن كاشف الرموز : أنّي لم أجد عاملا بهذه الرواية 14 - كان الأمر بالوفاء محمولا على الاستحباب ويتمّ المطلوب ( 5147 ) أيضا ، ويكون استثناء اشتراط الإرث ؛ لأنّ الملك فيه قهريّ للوارث ، لا معنى لاستحباب وفاء المشتري به ، مع أنّ تحقّق الإجماع على بطلان شرط عدم البيع والهبة ممنوع ، كما لا يخفى . والثانية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( 5148 ) : « عن الشرط في الإماء ، لاتباع « * » ولا توهب ؟ قال : يجوز ذلك غير الميراث ، فإنّها تورث ، وكلّ شرط خالف كتاب اللّه فهو ردّ . . . الخبر » 15 فإنّ قوله عليه السّلام : « فإنّها تورث » يدلّ على بقاء البيع الذي شرط فيه أن لا تورث على الصحّة ، بل يمكن أن يستفاد ( 5149 ) من قوله بعد ذلك : « كلّ
شرح
5146 . ليس في الرواية تصريح باشتراط الجميع - سيّما عدم الإرث - في عقد بيع الجارية ، لكن قضيّة ترك الاستفصال - المؤيّد بقرب وقوع الشرط في الشراء - أنّ الحكم هو الصحّة حتّى لو اشترط الأمور المذكورة في عقد البيع . هذا في المرسلة . وأمّا الصحيحة فليست بهذه المثابة من الظهور ، لاحتمال كونها في مقام بيان عدم جواز شرط الميراث ، لمخالفته للشرع . إلّا أنّ الإنصاف أنّ قوله عليه السّلام : « فإنّها تورث » - المراد منه أنّها يرثها المشتري إذا أعتقها بعد الشراء مع شرط عدم الإرث ولم يكن لها وارث ، فيكون كناية عن أنّ الولاء للمعتق ، كما أنّ عدم إرث المشتري منها كناية عن كونه للبايع - ظاهر في عدم الاعتناء بشرط الإرث ، وأنّه إذا شرط عدم إرثها في بيعها ألغي الشرط وبقي البيع على الصحّة . 5147 . يعني بالمطلوب عدم فساد العقد بفساد الشرط . وجه التماميّة : أنّ استحباب الوفاء بالشرط إنّما هو لأجل دخوله في الوعد ، وقد مرّ أنّ الوعد لا يبقى إلّا مع صحّة العقد ، لأنّ الوعد معلّق عليه ، فينتفي بانتفائه . 5148 . يعني : الصحيحة الثانية التي للحلبي . 5149 . إن كان مراده من قوله : « يراد بها عدم العمل بالشرط . . . » ، أنّه يراد بها عدم العمل بالشرط ، وعدم بطلان أصل البيع ، أي : فساد الشرط ، وعدم سراية الفساد إلى العقد ،
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : ولا تورث .