تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
خلاف قول الإمام عليه السّلام في الرواية الأولى - هو رجوع البأس في المفهوم إلى الشراء ، ولا ينحصر وجه فساده في فساد البيع ( 5139 ) ؛ لاحتمال أن يكون من جهة عدم الاختيار فيه الناشئ عن التزامه في خارج العقد ( 5140 ) الأوّل ، فإنّ العرف لا يفرّقون في إلزام المشروط عليه بالوفاء بالشرط بين وقوع الشرط في متن العقد أو في الخارج ، فإذا التزم به أحدهما في خارج العقد الأوّل كان وقوعه للزومه عليه عرفا ، فيقع لا عن رضا منه فيفسد . وثانيا : بأنّ غاية مدلول الرواية فساد البيع المشروط فيه بيعه عليه ثانيا ، وهو ممّا لا خلاف فيه حتّى ممّن قال بعدم فساد العقد بفساد شرطه - كالشيخ في المبسوط 10 - فلا يتعدّى منه إلى غيره ، فلعلّ البطلان فيه للزوم الدور ( 5141 ) كما ذكره العلّامة 11 ، أو لعدم قصد البيع كما ذكره الشهيد قدّس سرّه ، أو لغير ذلك ( 5142 ) ، بل التحقيق : أنّ مسألة اشتراط بيع المبيع خارجة عمّا نحن فيه ؛ لأنّ الفساد ليس لأجل كون نفس الشرط فاسدا ، لأنّه في نفسه ليس مخالفا للكتاب والسنّة ، ولا منافيا لمقتضى العقد ، بل الفساد في أصل البيع لأجل نفس هذا الاشتراط فيه لا لفساد ما اشترط . وقد أشرنا إلى ذلك في أوّل
شرح
أعمّ من الحرمة والكراهة ، فيؤخذ بالقدر المتيقّن من مراتب عدم اللياقة وهو الكراهة ، ولذا لا يقع التعارض بينه وبين ما هو ظاهر في الحرمة كما لا يخفى . 5139 . يعني : البيع الأوّل . 5140 . التقييد بذلك للاحتراز عن التزامه به في متن العقد ، فإنّه لمّا كان صحيحا واجب الوفاء شرعا لا يعتبر فيه الرضا والطيب حين المعاملة اكتفاء بوجوده حين الشرط ، بمعنى أنّ أمر الشارع بالوفاء بما اشترط قائم مقام الرضا الفعلي ، كما تقدّم نظيره في آخر خيار الشرط . وهذا بخلاف التزامه في خارج العقد ، فإنّه غير واجب الوفاء ، فيعتبر فيه الرضا الفعلي ، لعدم ما يقوم مقامه من وجوب الوفاء به شرعا ، وهو منتف فيبطل . هذا ، ولكنّ الاكتفاء بوجوب الوفاء عن الرضا الفعلي في الأوّل مشكل ، فتأمّل . 5141 . قد تقدّم أنّ لزومه مبنيّ على كون الشرط قيدا لأصل البيع ، ولا يقول به العلّامة في الشرط . وتقدّم أيضا منع عدم القصد إليه ، فراجع . 5142 . يعني به التعبّد الشرعيّ .
حاشية المكاسب — صفحة 111 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي