تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
لكراهة الوفاء بالوعد . ورواية الحسين بن المنذر : « قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يجيئني فيطلب منّي العينة ( 5135 ) ، فأشتري المتاع من أجله « * » ، ثمّ أبيعه إيّاه ثمّ أشتريه منه مكاني ؟ فقال « * * » : إذا كان هو بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت « * * * » بالخيار إن شئت اشتريت وإن شئت لم تشتر ، فلا بأس ، فقلت : إنّ أهل المسجد يزعمون أنّ هذا فاسد ، ويقولون : إنّه إن جاء به بعد أشهر صحّ ، قال : إنّما هذا تقديم وتأخير ( 5136 ) لا بأس » 8 فإنّ مفهومه ثبوت البأس إذا لم يكونا أو أحدهما مختارا في ترك المعاملة الثانية ، وعدم الاختيار في تركها إنّما يتحقّق باشتراط فعلها في ضمن العقد الأوّل ، وإلّا فلا يلزم له عليها ،
شرح
بالوعد ، لمنع ما يتوقّف هو عليه من عدم كراهة نفس العقد مع صحّته ، فيكون مفادّه أنّه يستقيم هذا النحو من البيع ولكنّه يكره . هذا ، مع منع المقدّمة الثالثة من دلالة النهي عن المعاملة على الفساد ، فتأمّل . ومنع المقدّمة الأولى من فساد الشرط المذكور إذا أريد منه إعطاء البائع معادل الوضيعة مجّانا ، لعدم الدليل عليه قبال عمومات أدلّة الشرط المقتضية للصحّة . نعم ، هو فاسد فيما إذا أريد منه ظاهره من كون خسرانه على البايع عند البيع ، لأنّه مخالف للكتاب والسنّة ، أي : الحكم الإلهي - المدلول عليه بجملة من الأخبار المتقدّم ذكرها في بيع الخيار بردّ الثمن - من كون خسران المبيع على المشتري . 5135 . قال في الوافي : « العينة - بكسر المهملة والنون بعد الياء المثنّاة التحتانيّة - قال ابن الأثير في حديث ابن عبّاس « نذكره العينة » هي : أن يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمّى ، ثمّ يشتريها منه بأقلّ من الثمن الذي باعها به . فإن اشترى بحضرة طالب العينة سلعة من آخر بثمن معلوم وقبضها ، ثمّ باعها من البائع الأوّل بالنقد بأقلّ من الثمن ، فهذه أيضا عينة . وهي أهون من الأولى . وسمّيت عينة لحصول النقد لصاحب العينة ، لأنّ العينة هي المال الحاضر ، والمشتري إنّما يشتريها ليبيعها بعين حاضرة تصل إليه معجّلة » . انته كلامه . 5136 . فلا يتفاوت الأمر بين مفروض الرواية - وهو الاشتراء منه في مكانه - وبين الشراء بعد أشهر .
هامش
( * ) في بعض النسخ : لأجله . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : قال : فقال . ( * * * ) في بعض النسخ زيادة : أيضا .