تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الشرط تصرّفا لا عن تراض . نعم ، غاية الأمر أنّ فوات القيد هنا موجب للخيار لو كان المشروط له جاهلا بالفساد ، نظير فوات الجزء والشرط الصحيحين . ولا مانع من التزامه وإن لم يظهر منه أثر ( 5132 ) في كلام القائلين بهذا القول . الثالث : رواية عبد الملك بن عتبة عن الرضا عليه السّلام : « عن الرجل ابتاع منه طعاما أو متاعا على أن ليس منه عليّ وضعية ( 5133 ) ، هل يستقيم ذلك ؟ « * » ما حدّ ذلك ؟ قال : لا ينبغي 7 » والظاهر أنّ المراد الحرمة لا الكراهة ( 5134 ) كما في المختلف ؛ إذ مع صحّة العقد لا وجه
شرح
إليه في الثاني فكذلك في الأوّل . 5132 . يعني : وإن لم يظهر من الخيار وثبوته أثر في كلام القائلين بالقول بعدم فساد العقد لأجل فساد الشرط . 5133 . الظاهر أنّ المراد كون خسران المتاع على البايع عند بيع المشتري إيّاه بوضعية ممّا اشتراه به لا على المشتري . 5134 . الاستدلال بالرواية مبنيّ على مقدّمات ثلاث : إحداها : فساد الشرط المذكور فيها . والثانية : كون المراد من قوله : « لا ينبغي » هو الحرمة لا الكراهة . والثالثة : أنّ حرمة المعاملة والنهي عنها تدلّ على الفساد . ولم يبرهن منها إلّا على الثانية بقوله : « إذ مع صحّة العقد لا وجه . . . » . وغاية شرحه : أنّه مع عدم حرمة العقد يكون صحيحا ، ومع صحّته لا يكون هو مكروها ، فلا بدّ من إرجاع الكراهة إلى الوفاء بالوعد والشرط المذكور في الرواية . و - هو مضافا إلى مخالفة الظاهر في مرجع ضمير « لا ينبغي » حيث إنّ الظاهر أنّه راجع إلى نفس ما أشير إليه بكلمة « ذلك » في قوله : « هل يستقيم ذلك » من البيع المشروط بشرط مذكور في الرواية ، لا الوفاء بالوعد الذي لم يتقدّم منه ذكر في الرواية - لا وجه لكراهة الوفاء ولو بمعنى ترتيب الآثار عليه في مثله ممّا كان من شرط النتيجة لا شرط الفعل ، لما تقدّم من استحباب الوفاء به إن كان العمل به مشروعا على القول بصحّة العقد المشروط به ، فإذا لم يكن وجه لكراهة الوفاء به فلا بدّ أن يراد منه الحرمة ، وعليه يدلّ على الفساد بمقتضى المقدّمة الثالثة . وفيه : منع انتهاء الأمر - على تقدير كون المراد منه الكراهة - إلى إرادة كراهة الوفاء
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : وكيف هنا ؟
حاشية المكاسب — صفحة 108 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي