تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ببعض الصور . ولعلّ نظر الشيخ ( 3880 ) والقاضي إلى أنّ الافتراق المستند إلى اختيارهما جعل غاية لسقوط خيار كلّ منهما ، فالمستند إلى اختيار أحدهما مسقط لخياره خاصّة . وهو استنباط حسن . لكن لا يساعد عليه ظاهر النصّ . ثمّ إنّه يظهر ممّا ذكرنا حكم عكس المسألة - وهي ما إذا اكره أحدهما على البقاء ممنوعا من التخاير وفارق الآخر اختيارا - فإنّ مقتضى ما تقدّم من الإيضاح من مبنى الخلاف عدم الخلاف في سقوط الخيارين هنا ، ومقتضى ما ذكرنا من مبنى الأقوال جريان الخلاف هنا أيضا . وكيف كان ، فالحكم بسقوط الخيار عنهما هنا أقوى ( 3881 ) كما لا يخفى .
شرح
أي : بشرط حفظ المفهوم والأخذ به ، وتخصيصها - يعني : مفهومها - بإخراج بعض الصور الذي لا يختصّ بطلان الخيار فيه بالتمكّن من الفسخ والتخاير - بل يعمّ غير المتمكّن منه أيضا - عنها . 3880 . يعني : نظرهما في التفكيك الذي يظهر من كلامهما إلى أنّ افتراقهما الاختياري الذي جعل غاية لخيارهما بطور مقابلة الجمع بالجمع ، لكن لا يساعد عليه ظاهر النصّ ، لا لأنّ الظاهر منه كون افتراقهما معا غاية لكلّ واحد من الخيارين كما يظهر من قول المصنّف في السابق ، إذ الغاية غاية للخيارين ، فإن تحقّقت سقطا وإلّا ثبتا ، حتّى يمنع ذلك ويدّعى ظهوره فيما ذكرنا من مقابلة الجمع بالجمع ، بل لما أسلفناه سابقا من أنّ الافتراق من الأمور الإضافيّة القائمة بفعل الشخصين ، وتحقّقه بالاختيار مقابل الإكراه المفروض اعتباره في المقام لابدّ من اختياريّة كلا طرفيه القائم أحدهما بشخص والآخر بالآخر ، وعلى هذا لا يتفاوت الحال بين كونه بطور مقابلة الجمع بالجمع ، وبين كون افتراق أحدهما لا بعينه أو مجموع الافتراقين غاية لكلّ واحد من الخيارين . 3881 . لعلّ وجه الفرق بين المسألتين أنّ إطلاق الرواية الحاكية لمشي الإمام عليه السّلام - الدالّ على سقوط الخيارين بمجرّد رضا المتحرّك وإن كان الثابت غير راض بلزوم المعاملة - لا ريب في انطباقها في عكس المسألة ، ضرورة أنّ المتحرّك في العكس حسب الفرض غير مكره كما في مورد الرواية ، بخلاف الأصل ، إذ يمكن أن يقال بدخالة رضا خصوص المتحرّك جمودا على ظاهر الرواية ، فلا تنطبق على أصل المسألة . ومن هنا قلنا سابقا إنّ معارضتها مع صحيحة الفضيل مبنيّة على التعدّي من موردها وفهم المثاليّة .