خلاف في هذا التفريع ، وهو الذي ينبغي ؛ لأنّ الغاية إن حصلت ، سقط الخياران ، وإلّا بقيا ، فتأمّل ( 3877 ) . وعبارة الخلاف المتقدّمة وإن كانت ظاهرة في التفكيك بين المتبايعين في الخيار ، إلّا أنّها ليست بتلك الظهور ، لاحتمال إرادة سقوط خيار المتمكّن من التخاير من حيث تمكّنه مع قطع النظر عن حال الآخر ، فلا ينافي سقوط خيار الآخر ؛ لأجل التلازم بين الخيارين من حيث اتّحادهما في الغاية ، مع أنّ شمول عبارته لبعض الصور التي ( 3878 ) لا يختصّ بطلان الخيار فيها بالمتمكّن ممّا لابدّ منه ، كما لا يخفى على المتأمّل . وحملها على ما ذكرنا : من إرادة المتمكّن لا بشرط إرادة « * » ( 3879 ) خصوصه فقط ، أولى من تخصيصها
شرح
3877 . الأوّل بأن كانت الغاية لكلّ واحد من الخيارين افتراق أحدهما بالاختيار ، والثاني بأن كانت الغاية لكلّ واحد منهما هو افتراق كلّ واحد منهما كذلك . وأمّا الأمر بالتأمّل فلعلّه إشارة إلى ما يأتي من قوله : « ولعلّ نظر الشيخ والقاضي . . . » ممّا محصّله : أنّ الغاية لكلّ خيار هو افتراق صاحبه ، بأن يكون المقابلة بين الغاية والمغيّا بنحو التوزيع .
3878 . يعني بهذا البعض ما كان أحدهما متمكّنا من جهة عدم الإكراه والآخر غير متمكّن من جهة الإكراه ، ولكن كانا غير متمكّنين من غير جهة الإكراه مثل الغفلة والجهل بالحكم مثلا ، فإنّ عبارته تشمل هذه الصورة ، إذ يصدق فيها أنّ أحدهما أكره على التفرّق بالأبدان على وجه يتمكّن من الفسخ والتخاير ، مع أنّ بطلان الخيار وسقوطه لا يختصّ بذاك الأحد المتمكّن من إعمال الخيار من حيث الإكراه ، لعدم إكراهه على ترك التخاير ، بل يجري في الآخر الغير المتمكّن منه من ذاك الحيث ، لأجل إكراهه على كلا الأمرين مع عدم تمكّنه منه لولا الإكراه كما في صورة الغفلة ، فتأمّل ، فإنّ العبارة غير مفهوم المراد لابدّ فيها من تجديد النظر . ثمّ إنّ قوله : « التي لا يختصّ . . . » صفة البعض . والتأنيث باعتبار المعنى .
3879 . يعني : وحمل عبارة الخلاف على ما ذكرنا بقولنا : « لاحتمال إرادة . . . » - من إرادة المتمكّن لا على نحو يكون له مفهوم ودلالة على عدم بطلان خيار غير المتمكّن من الفسخ والتخاير ، الشامل بإطلاقه لصورة تمكّنه من التفرّق ، برفع اليد عن المفهوم وإلغائه - أولى من إرادة المتمكّن من الفسخ والتخاير بشرط إرادة خصوصه بحيث لا يوجد في غيره ،
هامش
( * ) في بعض النسخ : لا إرادة .