تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
مسألة : لو زال الإكراه ، فالمحكيّ عن الشيخ وجماعة : امتداد الخيار بامتداد مجلس الزوال . ولعلّه لأنّ الافتراق الحاصل بينهما في حال الإكراه كالمعدوم ، فكأنّهما بعد مجتمعان في مجلس العقد ، فالخيار باق . وفيه : أنّ الهيئة الاجتماعيّة الحاصلة حين العقد قد ارتفعت حسّا ( 3882 ) ، غاية الأمر عدم ارتفاع حكمها - وهو الخيار - بسبب الإكراه ،
شرح
ويمكن أن يكون الوجه فيه عدم الخلاف في صدق الافتراق الاختياري على حركة المتحرّك ، بخلاف سكون الساكن في الأصل ، لابتناء صدقه عليه على عمومه للعدمي أيضا . ولكن قضيّة ما ذكره في السابق من منع بناء الأحكام على هذه التدقيقات أن يكون نظره في وجه القوّة إلى الأوّل . 3882 . يختلف الحكم باختلاف مدارك الحكم ببقاء الخيار مع الافتراق الإكراهي ، فإن كان مدركه النصّ - كما هو قضيّة قوله فيما بعد : « فالنصّ ساكت عن غاية هذا الخيار » حيث إنّ مفادّه أنّ ثبوته مستند إلى الخيار - فتارة يكون النظر إلى دعوى تبادر الاختياري من الافتراق ، فالخيار دليل يبقى إلى أن يجيء مسقط آخر ، لعدم إمكان ذاك المسقط فيما لو حدث عن الإكراه ولو بعد زواله ، إذ الغاية للخيار على هذا هو حدوث بعد لأحدهما عن الآخر أزيد ممّا كان بينهما حين العقد ، بعدا مستندا إلى الاختيار ، فمع فرض حدوثه بلا اختيار لا يعقل كونه باختيار ، لأنّ الواقع لا ينقلب عمّا هو عليه . وعلى هذا يكون النصّ متعرّضا لغاية الخيار الموجود في حال الإكراه ، وأنّها عبارة عن الافتراق الاختياري ، مثله في صورة الإكراه ، غاية الأمر أنّه بعد فرض تحقّق الإكراه لا يمكن تحقّق الغاية ، فيمتدّ إلى أن يجيء مسقط آخر ، بخلاف صورة عدم الإكراه . وكذلك الكلام فيما إذا كان مستندا إلى دعوى تبادر كون الافتراق عن الرضا بالعقد ، أو بالنظر إلى قوله في صحيحة الفضيل : « إذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما » . نعم لو لوحظ البعد الحاصل بينهما ، فبالنسبة إلى القطعة الحاصلة بعد زوال الإكراه يكون الافتراق اختياريّا ، إلّا أنّ الظاهر من الرواية أنّ الغاية حدوث أصل الافتراق . وتارة أخرى بالنظر إلى حديث الرفع ، فيمتدّ بامتداد مجلس زوال الإكراه ، لأنّ مفادّ الحديث نفي أثر الإكراه وهو سقوط الخيار ، إلّا أنّه بلسان نفي الموضوع ، وأنّ الافتراق الإكراهي لا افتراق ، فيكون مفادّه أنّ البعد الحاصل بينهما عن إكراه لا بعد ، وأنّهما ما دام الإكراه على ما كانا عليه حين العقد من القرب والاجتماع وعدم الافتراق . فبعد ملاحظة