تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
إلّا أنّ ظهور الرواية - في عدم مدخليّة شئ آخر زائدا على مفارقة أحدهما صاحبه - مؤيّد بالتزام مقتضاه في غير واحد من المقامات ، مثل ما إذا مات أحدهما و « * » فارق الآخر ( 3874 ) اختيارا ، فإنّ الظاهر منهم عدم الخلاف في سقوط الخيارين ، وقد قطع به في جامع المقاصد مستدلّا بأنّه قد تحقّق الافتراق ، فسقط الخياران مع أنّ المنسوب « * * » إليه ثبوت الخيار لهما ( 3875 ) فيما نحن فيه . وكذا لو فارق أحدهما في حال نوم الآخر أو غفلته عن مفارقة صاحبه مع تأيّد ذلك ( 3876 ) بنقل الإجماع عن السيّد عميد الدين . وظاهر المبنى المتقدّم عن الإيضاح أيضا : عدم الخلاف في عدم اعتبار الرضا من الطرفين ، وإنّما الخلاف في أنّ البقاء اختيارا مفارقة اختياريّة أم لا . بل ظاهر القواعد - أيضا - : أنّ سقوط خيار المكره متفرّع على سقوط خيار الماكث ، من غير إشارة إلى وجود
شرح
بين الرواية الحاكية . وإن أراد مفهومها من جهة الشرط فهو وإن كان يعارضها إلّا أنّه أعمّ منها من وجه ، كما بيّنّاه في بعض الحواشي المتقدّمة . وكيف كان ، فتأيّد الإطلاق بما يوجب قوّته إنّما يوجب تقديمه على الخاصّ المعارض له فيما أمكن التصرّف في الخاصّ بحمله على الاستحباب والكراهة ونحو ذلك ، فيتصرّف فيه بقرينة الإطلاق ، وإلّا - كما في المقام ، لعدم إمكان التصرّف بما لا يلائم الإطلاق إلّا بإرادة رضا أحدهما من قوله : « بعد الرضا منهما » - وهو كما ترى من الفساد بمكان ، فلا تغفل . 3874 . هذا مبنيّ على ثبوت الخيار لو لم يفارق ، وهو مبنيّ على القول بعدم سقوط الخيار بموت أحد المتعاقدين في المجلس ، وإلّا فليس هناك خيار حتّى يقال بالسقوط عنهما بالتفرّق برضا أحدهما . 3875 . الظاهر من ذلك هو الإشكال على المحقّق الثاني بتحقّق المنافاة بين فتوييه . وقد مرّ وجه التفكيك وعدم التنافي بينهما في ذيل ما علّقناه على قول المصنّف : « ومبنى الأقوال . . . » ، فراجع . 3876 . يعني : تأيّد سقوط الخيارين بتفرّق أحدهما اختيارا بنقل الإجماع ، ولكنّه معارض بنقل الإجماع على ثبوتهما عن الغنية .
هامش
( * ) في بعض النسخ : أو . ( * * ) في بعض النسخ : ما نسب .