تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ولم يجعل مجلس زوال الإكراه ( 3883 ) بمنزلة مجلس العقد . والحاصل : أنّ الباقي بحكم الشرع هو الخيار لا مجلس العقد ، فالنصّ ساكت عن غاية هذا الخيار ، فلابدّ إمّا من القول بالفور ( 3884 ) كما عن التذكرة - ولعلّه لأنّه ( 3885 ) المقدار الثابت يقينا لاستدراك حقّ المتبايعين - وإمّا من القول بالتراخي إلى أن يحصل المسقطات ؛ لاستصحاب الخيار . والوجهان جاريان في كلّ خيار لم يظهر حاله من الأدلّة . مسألة : ومن مسقطات هذا الخيار : التصرّف - على وجه يأتي في خياري الحيوان والشرط - ذكره الشيخ في المبسوط في خيار المجلس وفي الصرف ، والعلّامة قدّس سرّه في
شرح
هذا يكون مفادّ أدلّة الخيار ثبوته ما داما مجتمعين حقيقة أو تنزيلا ، فإذا افترقا افتراقا لم ينزّل منزلة العدم وجب البيع . وعلى هذا أيضا يكون النصّ متعرّضا لغاية هذا الخيار ، وأنّها عبارة عن الافتراق عن اختيار ، مثل صورة عدم الإكراه من أوّل الأمر بلا فرق بينهما ، إلّا في أنّ مبدأ حصول الافتراق هناك يلاحظ من مكان اجتماعهما الحقيقي وهو مكان العقد ، وهنا من مكان الاجتماع التنزيلي وهو مكان زوال الإكراه ، فتدبّر . وإن كان مدركه الإجماع على عدم السقوط مع الإكراه ، فلا يدلّ على ثبوته بعد زواله ، فيشكّ في بقائه إلى مجيء مسقط آخر ، وارتفاعه بارتفاع الإكراه . وهو ناش من الخلاف في أنّ المرجع في مثل المقام استصحاب حكم المخصّص فالأوّل ، أو العموم المقتضي للزوم - كما هو الأقوى ، على ما يأتي تحقّقه في خيار الغبن - فالثاني . 3883 . يمكن أن يقال : إنّه يكفي فيه جعل الافتراق بمنزلة عدمه للملازمة العرفيّة بين الجعلين ، فيدلّ حينئذ على كون الغاية هو الافتراق عن مجلس زوال الإكراه . 3884 . لابدّ من تبديل أوّل طرفي الترديد إلى القول بسقوطه بمجرّد زوال الإكراه ، وتبديل دليله إلى العموم الدالّ على اللزوم ، إذ بناء على سكوت الدليل عن غاية الخيار لا وجه لثبوته بعد زواله أصلا ولو آنا مّا لو كان المرجع هو العموم ، ولثبوته بعده في الآن الأوّل لو كان هو الاستصحاب ، إلّا أن يكون مراده من الفور هو الاقتصار بمقدار دلالة الدليل ولو كان له زمان طويل ، كما إذا طال زمان الإكراه ، وإنّما عبّر عن هذا بالفور مسامحة . 3885 . يعني : مع لزوم الرجوع إلى عموم أدلّة اللزوم ، وإلّا فما ذكره بمجرّده لا يكون دليلا على الفور ، أي : زوال الإكراه .
حاشية المكاسب — صفحة 99 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي