قال : إنّ هذا مبنيّ ( 3861 ) على بقاء الأكوان وعدمه وافتقار الباقي إلى المؤثّر وعدمه ، وأنّ الافتراق ثبوتي أو عدمي ( 3862 ) ، فعلى عدم البقاء أو افتقار الباقي إلى المؤثّر يسقط ؛ لأنّه فعل المفارقة ، وعلى القول ببقائها واستغناء الباقي عن المؤثّر وثبوتيّة الافتراق ، لم يسقط خياره ؛ لأنّه لم يفعل شيئا . وإن قلنا بعدميّة الافتراق والعدم ليس بمعلّل فكذلك « * » ( 3863 ) . وإن قلنا : إنّه يعلّل ، سقط أيضا . والأقرب عندي السقوط ؛ لأنّه مختار في المفارقة 30 ، انتهى . وهذا الكلام وإن نوقش فيه بمنع بناء الأحكام على هذه التدقيقات ، إلّا أنّه على كلّ حال صريح في أنّ الباقي ( 3864 ) لو ذهب اختيارا فلا خلاف في سقوط خياره ؛ وظاهره - كظاهر عبارة القواعد ( 3865 ) - : في أنّ سقوط خياره لا ينفكّ عن سقوط خيار الآخر ، فينتفي القول المحكيّ عن الخلاف والجواهر . لكنّ العبارة المحكيّة عن الخلاف ظاهرة في هذا القول ، قال : " لو أكرها « * * » أو أحدهما على التفرّق بالأبدان على وجه يتمكّنان ( 3866 )
شرح
3861 . يعني : الخلاف الذي يدلّ عليه قول العلّامة : « فالأقرب سقوطه . . . » مبنيّ على بقاء الأكوان الأربعة ، ومنها السكون الذي اتّصف به الباقي في المجلس في المقام .
3862 . الأولى أن يقول : أو أعمّ منه ومن العدمي .
3863 . أي : لم يسقط خياره .
3864 . حيث إنّه قدّس سرّه جعل منشأ الخلاف في سقوط خيار الباقي وعدمه كون البقاء فعلا وجوديّا أو أمرا عدميّا ، فإنّه صريح في أنّ الصادر منه لو كان فعلا وجوديّا عند الكلّ - كما لو ذهب الباقي أيضا ، لأنّ الذهاب وجودي على رأي الكلّ - لما وقع الخلاف في سقوط خياره ، بل كان متّفقا عليه .
3865 . وجه الظهور في الأوّل تقرير عبارة والده قدّس سرّهما . ووجه الظهور في الثاني عدم نقل الخلاف في مورده .
3866 . أي : على وجه لم يكرها على ترك التخاير بالفسخ والإمضاء ، يعني : لو وقع الإكراه على التفرّق خاصّة ، ولم يعمّ على ترك التخاير ، فلا مانع لهما من إعمال الفسخ والإمضاء من حيث الإكراه ، بل يتمكّنان منهما . وبالجملة ، المراد التمكّن من حيث خصوص
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : فكذلك لم يسقط .
( * * ) في بعض النسخ : إذا اكره المتعاقدان .