تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
بين بقاء الآخر في مجلس العقد وذهابه . وعلى الثاني : يسقط الخياران ، كما عن ظاهر المحقّق والعلّامة وولده السعيد والسيّد العميد وشيخنا الشهيد . واعلم أنّ ظاهر الإيضاح : أنّ قول التحرير ليس قولا مغايرا للثبوت لهما ، وأنّ محلّ الخلاف ما إذا ( 3855 ) لم يفارق الآخر المجلس اختيارا ، وإلّا سقط خيارهما اتّفاقا ، حيث قال ( 3856 ) في شرح قول والده قدّس سرّه : " لو حمل أحدهما ومنع من التخاير ، لم يسقط خياره على إشكال ( 3857 ) . وأمّا الثابت ، فإن منع من المصاحبة والتخاير ، لم يسقط خياره ، وإلّا فالأقرب سقوطه ( 3858 ) ، فيسقط خيار الأوّل ( 3859 ) " انتهى ( 3860 ) ،
شرح
الغاية هو خيار كلّ منهما ، وليس كذلك ، بل هو خيارهما في الجملة ، كما هو صريح قوله : « المجعول غاية لخيارهما » يعني : في الجملة . وهو على قسمين ، لأنّ المقابلة بين الغاية - وهو الافتراق عن اختيار - والمعنى - وهو الخيار - إن كانت على سبيل التوزيع ومن باب مقابلة الجمع بالجمع فهو القسم الأوّل ، وإلّا بل كان المغيّا كلّ واحد من الخيارين فهو القسم الثاني . 3855 . هذا بمنزلة العلّة لعدم المغايرة ، يعني : محلّ الخلاف صورة بقاء الآخر في المجلس اختيارا . ولم يفصّل العلّامة فيها في التحرير ، بل اختار ثبوته لهما . 3856 . مقول هذا قوله بعد ذلك : « إنّ هذا مبنيّ على بقاء الأكوان . . . » . أعاد كلمة « قال » هناك لطول الفصل بين القول والمقول . 3857 . ناش من الإشكال في اختصاص الافتراق المسقط للخيار بالاختياري فلا يسقط ، وعمومه له ولغيره فيسقط . 3858 . لصدق الافتراق الاختياري على البقاء مختارا فيه وفي ترك التخاير . وكذا فيما إذا كان مختارا فيه دون ترك التخاير . وأمّا في العكس ، فلكونه دليلا على الإمضاء وكاشفا عنه ، فتأمّل ، فإنّه ممنوع فيما إذا كان جاهلا بالحكم . 3859 . لعلّ نظره في ذلك إلى أنّ المستفاد من الأدلّة أنّ غاية كلّ واحد من الخيارين هو افتراق أحدهما لا بعينه بالاختيار ، وهو حاصل ببقاء أحدهما غير مكره عليه ، فيسقط خيارهما حتّى المكره على الخروج ، لتحقّق غايته أيضا . 3860 . يعني : كلام والده العلّامة .
حاشية المكاسب — صفحة 90 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي