حين العقد ، فإذا حصل الافتراق الإضافي - ولو بمسمّاه - ارتفع الخيار ، فلا يعتبر الخطوة ؛ ولذا حكي عن جماعة التعبير بأدنى الانتقال . والظاهر أنّ ذكره « * » في بعض العبارات لبيان أقلّ الأفراد - خصوصا مثل قول الشيخ في الخلاف : " أقلّ ما ينقطع به خيار المجلس خطوة " 27 - مبنيّ على الغالب في الخارج أو في التمثيل لأقلّ الافتراق ؛ فلو تبايعا في سفينتين متلاصقتين كفى مجرّد افتراقهما . ويظهر من بعض اعتبار الخطوة ، اغترارا « * * » بتمثيل كثير من الأصحاب . وعن صريح آخر : التأمّل في كفاية الخطوة ؛ لانصراف الإطلاق إلى أزيد منها ، فيستصحب الخيار . ويؤيّده قوله عليه السّلام في بعض الروايات : " فلمّا استوجبتها قمت فمشيت خطى ليجب البيع حين افترقنا " 28 ، وفيه : منع الانصراف ودلالة الرواية ( 3841 ) .
ثمّ اعلم أنّ الافتراق - على ما عرفت من معناه - يحصل بحركة أحدهما وبقاء الآخر في مكانه ، فلا يعتبر الحركة من الطرفين في صدق افتراقهما ، فالحركة من أحدهما لا يسمّى افتراقا حتّى يحصل عدم المصاحبة من الآخر ، فذات الافتراق ( 3842 ) الخارجي « * * * » من المتحرّك ، واتّصافها بكونها افتراقا من الساكن . ولو تحرّك كلّ منهما كان حركة كلّ منهما افتراقا بملاحظة عدم مصاحبة الآخر . وكيف كان ، فلا يعتبر في الافتراق المسقط حركة كلّ منهما إلى غير جانب الآخر ، كما تدلّ عليه الروايات الحاكية لشراء الإمام عليه السّلام أرضا وأنّه عليه السّلام قال : " فلمّا استوجبتها قمت فمشيت خطى « * * * * » ليجب البيع حين افترقنا " ، فأثبت عليه السّلام افتراق الطرفين بمشيه عليه السّلام فقط .
مسألة : المعروف أنّه لا اعتبار بالافتراق عن إكراه إذا منع من التخاير أيضا ( 3843 ) ،
شرح
3841 . لابتنائها على مفهوم اللقب ، وهو غير ثابت . هذا ، مع أنّ الظاهر من « حين افترقنا » هو حدوث الافتراق ، ومن المعلوم حصوله بأوّل المشي .
3842 . يعني بها الحركة .
3843 . الظاهر من ذلك أنّ ترك التخاير - أي : ترك إعمال الخيار بالفسخ أو
هامش
( * ) في بعض النسخ : ذكرهما .
( * * ) في بعض النسخ : اقتداء .
( * * * ) لم يرد « الخارجي » في بعض النسخ .
( * * * * ) في بعض النسخ زيادة : ثمّ رجعت فأردت .