تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الأمر لأحدهما ، وهذا ليس تعارضا بين الإجازة والفسخ ( 3836 ) وترجيحا له عليها . نعم ، لو اقتضت الإجازة لزوم العقد من الطرفين ( 3837 ) - كما لو فرض ثبوت الخيار من طرف أحد المتعاقدين أو من طرفهما لمتعدّد كالأصيل والوكيل - فأجاز أحدهما وفسخ الآخر دفعة واحدة ، أو تصرّف ذو الخيار في العوضين دفعة واحدة - كما لو باع عبدا بجارية ثمّ أعتقهما جميعا ، حيث إنّ إعتاق العبد فسخ ، وإعتاق الجارية إجازة - أو اختلف الورثة في الفسخ والإجازة ، تحقّق التعارض . وظاهر العلّامة في جميع هذه الصور تقديم الفسخ ولم يظهر له وجه تامّ ( 3838 ) ؛ وسيجئ الإشارة إلى ذلك في موضعه .
شرح
3836 . لاختلاف المتعلّق ، لأنّ متعلّق كلّ منهما التزام نفسه كما عرفت سابقا ، ولابدّ في التعارض من وحدته . فكلّ مورد يكون متعلّقهما أمرا واحدا لا محيص فيه من التعارض مع التقارن ، وتأثير المتقدّم ولغويّة المتأخّر مطلقا مع السبق واللحوق ، مع كون الإجازة بمعنى الإيجاب وجعل متعلّقه غير قابل لرفع اليد عنه ، لا بمعنى إسقاط الخيار أو بمعنى ترك الفسخ ، ووجهه واضح . فلا محيص في الحكم بتأثير الفسخ وتقديمه على الإمضاء مطلقا - حتّى في صورة لحوقه على الإمضاء فضلا عن صورة التقارن - من الالتزام بأنّ مرجع الإمضاء إلى الإسقاط لا إعمال حقّ الخيار بالإيجاب والإلزام ، أو الالتزام بتعدّد المرتبة في الجواز والتزلزل ، وكلاهما يحتاج إلى دليل ، ومع عدمه يحكم بالتعارض والتساقط مع التقارن ، وتأثير خصوص السابق مع السبق واللحوق . 3837 . أي : من طرفي صاحبي الخيار ، لا من طرفي العقد ، أي : البايع والمشتري ، لعدم تماميّته في الفرض الثاني ، وهو قوله : « أو من طرفهما » لأنّ الإجازة من أحدهما فيه لا توجب اللزوم من طرفيهما . وكيف كان ، فقوله : « أو تصرّف ذو الخيار . . . » عطف على « اقتضت » لا على « فرض » . 3838 . لعلّ « * » وجود ما أشرنا إليه من كون معنى الإمضاء هو إسقاط حقّ الفسخ - ولعلّ الوجه في ذلك هو البناء على أنّ معنى الخيار هو القدرة على الفسخ وتركه ، لا على
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . ولعلّها تصحيف : لأجل ، أي : لأجل وجودها أشرنا إليه وصف الوجه بالتماميّة . فيكون « لأجل » متعلّقا ب « وصف » في آخر التعليقة .