- الشيخ ، أقوال ( 3832 ) .
والأولى أن يقال : إنّ كلمة " اختر " بحسب وضعه لطلب اختيار المخاطب أحد طرفي العقد من الفسخ و « * » الإمضاء ، وليس فيه دلالة على ما ذكروه ( 3833 ) من تمليك الخيار أو تفويض الأمر أو استكشاف الحال . نعم ، الظاهر عرفا من حال الآمر أنّ داعيه استكشاف حال المخاطب ، وكأنّه في العرف السابق كان ظاهرا في تمليك المخاطب أمر الشئ ، كما يظهر من باب الطلاق ، فإن تمّ دلالته حينئذ ( 3834 ) على إسقاط الآمر خياره بذلك ، وإلّا فلا مزيل لخياره . وعليه يحمل ( 3835 ) - على تقدير الصحّة - ما ورد في ذيل بعض أخبار خيار المجلس : " أنّهما بالخيار ما لم يفترقا ، أو يقول أحدهما لصاحبه : اختر " .
ثمّ إنّه لا إشكال في أنّ إسقاط أحدهما خياره لا يوجب سقوط خيار الآخر . ومنه يظهر : أنّه لو أجاز أحدهما وفسخ الآخر انفسخ العقد ؛ لأنّه مقتضى ثبوت الخيار ، فكان العقد بعد إجازة أحدهما جائزا من طرف الفاسخ دون المجيز ، كما لو جعل الخيار من أوّل
شرح
المقتضي لبقاء الخيار . وأقوى تلك الأقوال أوسطها . ووجهه ظاهر ممّا ذكرنا .
3832 . من ظهوره فيما ذكر المقتضي للسقوط لو أمضاه صاحبه ، ولكنّ المفروض عدمه . ومن أنّه ظاهر فيه لو لم يكن هناك إرادة التمليك ، وإلّا فهو مع هذه الإرادة يدلّ على الإسقاط - كما مرّ - فيسقط . ومن دعوى ظهوره في الإعراض عن حقّه . وفي الطرفين ما لا يخفى ، فالوسط الأوسط ، فتأمّل .
3833 . لم يدّع أحد فيما أعلم دلالته على ما ذكروه ، وإنّما اشترطوا إرادة التمليك أو إرادة التفويض ، وهذا دليل على أن لا دلالة له على شيء من ذلك .
3834 . قد عرفت تماميّته حينئذ بما مرّ من التقريب .
3835 . يعني : على فرض إرادة التمليك يحمل . . . . وفيه : أنّه بمجرّده لا يصحّح تلك الرواية ، لأنّ قضيّة مفهومها انتفاء كلا الخيارين بسبب ذاك القول مطلقا حتّى في صورة سكوت المأمور أيضا ، وهو خلاف الإجماع كما مرّ التصريح بذلك ، فلابدّ فيه مع ذلك من حملها على غير صورة السكوت من صورتي الفسخ والإمضاء . والذي يهوّن الخطب أنّ الرواية عاميّة .
هامش
( * ) في بعض النسخ : أو .