تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
مضافا إلى القاعدة المسلّمة ( 3827 ) من أنّ لكلّ ذي حقّ إسقاط حقّه ، ولعلّه لفحوى تسلّط الناس ( 3828 ) على أموالهم ، فهم أولى بالتسلّط على حقوقهم المتعلّقة بالأموال ، ولا معنى لتسلّطهم على مثل هذه الحقوق الغير القابلة للنقل ، إلّا نفوذ تصرّفهم فيها بما يشمل الإسقاط . ويمكن الاستدلال له بدليل الشرط لو فرض شموله للالتزام الابتدائي . ثمّ إنّ الظاهر سقوط الخيار بكلّ لفظ يدلّ عليه بإحدى الدلالات العرفيّة ؛ للفحوى المتقدّمة وفحوى ما دلّ ( 3829 ) على كفاية بعض الأفعال في إجازة عقد الفضولي وصدق " الإسقاط " النافذ بمقتضى ما تقدّم من التسلّط على إسقاط الحقوق ؛ وعلى هذا فلو قال ( 3830 )
شرح
حقّه باختيار اللزوم قبال إعماله بالفسخ ، فلا دلالة له حينئذ على السقوط بالإسقاط . وبذلك تتوجّه المناقشة في استدلاله بذاك الخبر في أوّل أحكام الخيار على إثبات أنّ الخيار حقّ لا حكم ، وسيأتي الكلام في معنى الخبر وأنّ مفادّه جعل إحداث الحدث - الذي هو أخصّ مطلقا من التصرّف عرفا - إمضاء للعقد ، وجعله لازما باختيار لزومه تعبّدا وتنزيلا ، ولا ربط له بمسألة الإسقاط وإزالة الحقّ ، فانتظر . 3827 . نعم ، فيما إذا أحرز قابليّة الحقّ للسقوط وشكّ في خروجه تخصيصا ، لا فيما إذا لم يحرز ذلك وشكّ في خروجه تخصّصا ، فتدبّر . 3828 . يشكل ذلك بأنّه يعتبر في الفحوى أن يكون مناط الحكم في الفرع أقوى منه في الأصل ، وهنا بالعكس ، لأنّ مناط التسلّط في الأموال - وهو الاختصاص بالملّاك وإضافتها إليهم - أقوى منه في الحقوق ، لأنّ الحقّ مرتبة ضعيفة من الملكيّة . ولو سلّم فهو يجدي لو كان سنخ التسلّط على الإسقاط ثابتا في الأصل ، وسنخه فيه زوال الملك بالإعراض ، وهو غير ثابت فيه . إلّا أن يقال : إنّ الحقّ ثبوته فيه ، ويكفي دليلا عليه زواله به عند العرف مع عدم ثبوت ردع الشارع عنه . وقد تعرّض لذلك المحقّق القمّي في أجوبة مسائله ، في الجواب عن حكم السؤال عن أنّ الملتقط للسنابل الباقية في الأرض من زرع الغير بعد الحصاد يملكه أم لا . 3829 . مثل ما دلّ على أنّ سكوت المولى إجازة لنكاح العبد . أمّا الفحوى فلقوّة دلالة اللفظ على المقصود والرضا بشيء بالنسبة إلى السكوت . 3830 . إن كان المقصود بالمشار إليه ما استظهره من سقوط الخيار بكلّ لفظ يدلّ