تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
أحدهما : " أسقطت الخيار من الطرفين " فرضي الآخر ، سقط خيار الراضي أيضا ، لكون رضاه بإسقاط الآخر خياره إسقاطا أيضا . مسألة : لو قال أحدهما لصاحبه : " اختر " ، فإن اختار المأمور الفسخ ، فلا إشكال في انفساخ العقد . وإن اختار الإمضاء ، ففي سقوط خيار الآمر أيضا مطلقا - كما عن ظاهر الأكثر ، بل عن الخلاف : الإجماع عليه - أو بشرط إرادته تمليك الخيار لصاحبه ، وإلّا فهو باق مطلقا كما هو ظاهر التذكرة 26 أو مع قيد إرادة الاستكشاف دون التفويض ويكون حكم التفويض كالتمليك ، أقوال ( 3831 ) . ولو سكت ، فخيار الساكت باق إجماعا ، ووجهه واضح . وأمّا خيار الآمر ، ففي بقائه مطلقا ، أو بشرط عدم إرادته تمليك الخيار - كما هو ظاهر التذكرة - أو سقوط خياره مطلقا - كما عن
شرح
عليه كما هو الظاهر ، فلابدّ في صحّة التفريع من تقييد الحكم بسقوط خيار الراضي بما إذا صدر منه لفظ يدلّ على الرضا بالسقوط بإحدى الدلالات ، إذ بدونه لا ربط له به . وإن كان المقصود منه ما يستفاد ممّا دلّ على كفاية بعض الأفعال - أعني السكوت - في إجازة الفضولي ، ففيه : أنّه وإن لم تكن حينئذ حاجة إلى التقييد إلّا أنّه خلاف الظاهر . 3831 . من أنّ قوله : « اختر » ظاهر في إظهار الرضا بما يختاره المخاطب من الفسخ والإمضاء ، فإذا اختار الإمضاء - كما هو الفرض - ورضي به الآمر - بمقتضى ظهور « اختر » فيه - سقط خياره . ومن أنّه لا ظهور فيه ، فلا يدلّ على رضاه بلزوم العقد إلّا فيما إذا أحرز من الخارج أنّه رضي به . أمّا إذا أراد بذلك التمليك الملازم لإرادة زوال حقّه عن نفسه وانتقاله إلى المخاطب فيسقط ، إذ يكفي في سقوطه البناء على زواله الملازم للبناء على التمليك ، مع الدلالة على هذا البناء بمثل « اختر » المحفوف بالقرينة الدالّة عليها حسب الفرض . ولو لم يحصل التمليك المقصود ، لعدم قابليّة الخيار للنقل الاختياري ، فمع عدم إحرازه إرادة ذلك يبقى خياره مطلقا ولو أراد بذلك تفويض إعمال الخيار إلى المخاطب وتوكيله فيه ، للأصل ، إذ مجرّد التوكيل لا يوجب سقوطه ، وإنّما المسقط إمضائه من قبل الموكّل أيضا غير معلوم ، إذ الفرض أنّه لم يصدر منه إلّا الإمضاء الغير المعلوم كونه من قبله فقط أو من قبلهما معا . نعم ، لو علم إمضائه عنه أيضا سقط ، إلّا أنّه خلاف الفرض على الظاهر . ومن أنّه ظاهر في الرضا بما يختاره المخاطب إلّا فيما إذا قامت قرينة على إرادة الاستكشاف ، فلا ظهور له فيه ، فيرجع إلى الأصل
حاشية المكاسب — صفحة 76 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي