تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
فرع : ذكر العلّامة ( 3821 ) في التذكرة موردا لعدم جواز اشتراط نفي خيار المجلس وغيره في متن العقد ، وهو ما إذا نذر المولى أن يعتق عبده إذا باعه ، بأن قال : " للّه عليّ أن أعتقك إذا بعتك " ، قال : لو باعه بشرط نفي الخيار لم يصحّ البيع ( 3822 ) ؛ لصحّة النذر ، فيجب الوفاء به ، ولا يتمّ برفع الخيار . وعلى قول بعض علمائنا : من صحّة البيع مع بطلان الشرط ، يلغو الشرط ويصحّ البيع ويعتق ( 3823 ) ، انتهى . أقول : هذا مبنيّ ( 3824 ) على أنّ النذر المعلّق بالعين يوجب عدم تسلط الناذر على التصرّفات المنافية « * » له ، وقد مرّ أنّ الأقوى في الشرط كونه كذلك ( 3825 ) . مسألة : ومن المسقطات : إسقاط هذا الخيار بعد العقد ، بل هذا هو المسقط الحقيقي . ولا خلاف ظاهرا في سقوطه بالإسقاط ، ويدلّ عليه - بعد الإجماع - فحوى ما سيجئ ( 3826 ) من النصّ الدالّ على سقوط الخيار بالتصرّف معلّلا بأنّه رضي بالبيع
شرح
3821 . ذكره قدّس سرّه في أواخر الشروط في متن العقد في الفرع الثاني عشر من الفروع الثلاثة عشر التي فيها خلاف صحّة وفسادا . 3822 . فلا يجب العتق ، لعدم تحقّق الشرط . 3823 . أي : يجب العتق ، لتحقّق الشرط ، فيجب الفسخ من باب المقدّمة . 3824 . يعني بالمشار إليه فساد الشرط . وأمّا فساد البيع فهو مبنيّ على إفساد الشرط الفاسد للعقد المشروط به ، كما يرشد إليه قوله : « وعلى قول بعض علمائنا من صحّة البيع مع بطلان الشرط » فإنّ معادله هو الفساد مع فساده . 3825 . يعني : قد مرّ في البحث عن حكم اشتراط عدم الفسخ أنّ الأقوى في الشرط أيضا عدم التسلّط على التصرّف المنافي للشرط كالفسخ ، فلا يقدر على الوفاء بالنذر ، فينحلّ من حين الشرط ، فيزاحم دليل وجوب الوفاء بالشرط مع دليل وجوب الوفاء بالنذر ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر ، ومجرّد تقدّم النذر وجودا لا يكون مرجّحا له في وقت التزاحم . 3826 . حيث إنّه إذا كان التصرّف الكاشف عن الرضا باللزوم مسقطا يكون الإسقاط له مستقطا له بطريق أولى ، لكونه أقوى منه في الدلالة على الرضا . ولكن يمكن أن يقال : إنّ انتفاء الخيار بالتصرّف ليس من باب الإسقاط ، بل من باب استيفاء حقّ الخيار بإعمال
هامش
( * ) في بعض النسخ : النافية .