بالشرط ( 3811 ) الدالّ على وجوب ترتّب آثار الشرط ، وهو عدم الفسخ في جميع الأحوال حتّى بعد الفسخ ، فيستلزم ذلك كون الفسخ الواقع لغوا ، كما تقدّم نظيره في الاستدلال بعموم وجوب الوفاء بالعقد على كون فسخ أحدهما منفردا لغوا لا يرفع وجوب الوفاء .
الثالث : أن يشترط إسقاط الخيار ، ومقتضى ظاهره ( 3812 ) وجوب الإسقاط بعد العقد ، فلو أخلّ به وفسخ العقد ، ففي تأثير الفسخ الوجهان المتقدّمان ، والأقوى عدم التأثير ( 3813 ) . وهل للمشروط له الفسخ ( 3814 ) بمجرّد عدم إسقاط المشترط الخيار بعد العقد وإن لم يفسخ ؟ وجهان : من عدم حصول الشرط ، ومن أنّ المقصود منه إبقاء العقد ، فلا يحصل التخلّف إلّا إذا فسخ . والأولى بناء على القول بعدم تأثير الفسخ ( 3815 ) هو عدم الخيار ؛ لعدم تخلّف الشرط . وعلى القول بتأثيره ثبوت الخيار ؛ لأنّه قد يكون الغرض من الشرط عدم تزلزل العقد ويكون بقاء المشترط على سلطنة الفسخ مخالفا لمصلحة المشروط له ، وقد يموت ذو الخيار وينتقل إلى وارثه .
بقي الكلام في أنّ المشهور : أنّ تأثير الشرط إنّما هو مع ذكره في متن العقد ، فلو
شرح
3811 . لا يخفى ما في الاستدلال بالعموم من الإشكال ، لأنّه إن كان المراد التمسّك به مع الشكّ في بقاء العقد الموجب للشكّ في بقاء الشرط - بمعنى عدم إمكان الوفاء به - فهو تمسّك بالعامّ فيما شكّ في أنّه من أفراده ، وهو باطل . وإن كان المراد التمسّك به مع إحراز بقاء الموضوع ، ففيه : أنّه إن كان إحراز ذلك بالعموم فهو دور ، لأنّ العلم بأنّه من مصاديق العامّ موقوف على العلم بعموم العامّ ، وهو موقوف على العلم بكونه منها . وإن كان بالاستصحاب ، ففيه : أنّه لا مجال له مع إطلاق أدلّة الخيار .
3812 . يعني : ظاهر الاشتراط . فعلى هذا كان المناسب ترك كلمة الوجوب .
3813 . بل الأقوى التأثير ، لما عرفت آنفا .
3814 . لم أعرف وجها لعنوان هذا الفرع بعد ما كان الخيار بالمجلس ثابتا للمشروط له أيضا ، إلّا أن يفرض سقوط خياره بالاشتراط بالنحو الأوّل ، أو أريد به ثبوت الخيار له وتأثيره بالنسبة إلى ما بعد التفرّق ، لكنّه خلاف ظاهر العبارة كما لا يخفى .
3815 . يعني : القول بعدم تأثيره لو فسخ في فرض اشتراط الإسقاط ، الذي قوّاه المصنّف بقوله : « والأقوى عدم التأثير » .