مع أنّ مقتضى الجمع بينه وبين دليل الشرط كون العقد مقتضيا لا تمام العلّة ، ليكون التخلّف ممتنعا شرعا .
نعم ، يبقى الكلام في دفع توهّم أنّه لو بني على الجمع بهذا الوجه ( 3703 )
شرح
والأمر الأوّل ممنوع ، لأنّ مفادّ السنّة - أعني : قوله : « البيّعان . . . » - ثبوت الخيار على العقد المخلّى بطبعه ولم يقيّد بشرط عدم الخيار ، وذلك لأنّه وإن كان في حدّ نفسه ظاهرا في العلّية التامّة ، وأنّ البيع بنفسه تمام المناط والموضوع ، ولا دخل فيه لشيء آخر لا شطرا ولا شرطا ، إلّا أنّ المتبادر من إطلاقه - ولو لأجل الغلبة المانعة عن أخذ الإطلاق - هو صورة الخلوّ عن شرط عدم الثبوت . وإلى هذا أشار بقوله : « فلأنّ الخيار - إلى قوله - مع أنّ . . . » .
وهو متّحد مع ما استدلّ به على السقوط في صدر المسألة بقوله : « بل الوجه فيه - إلى قوله - بل التأمّل . . . » . ومحصّله : انحصار مفادّ السنّة الدالّة على الخيار بصورة الخلوّ عن الاشتراط .
وعلى تقدير التنزّل عن ذلك ، وتسليم دلالتها على ثبوت الخيار في العقد مطلقا ، نقول : إنّ الأمر الثاني ممنوع ، لأنّ دليل الشرط حاكم على دليل الخيار ، وشارح لما أريد من إطلاقه . وإلى هذا أشار بقوله : « ولأنّ مقتضى الجمع بينه . . . » ، حيث إنّ مراده من الجمع هو تقديم دليل الشرط على دليل الخيار لأجل حكومته ، لا لأجل ترجيحه عليه دلالة أو سندا مع فرض المعارضة ، لأنّه حينئذ عين ما ضعّفه في صدر المسألة بقوله : « وهو ضعيف ، لأنّ الترجيح من حيث الدلالة والسنّة مفقود » . وعلى ما بيّنّا يكون هذا الجواب الثاني عين ما ذكره في السابق بقوله : « بل التأمّل في دليل الشرط يقتضي . . . » . وممّا ذكرنا في شرح المقام وشرح ما عبّر به في عنوان الإيراد الثاني يظهر اندفاع ما أورده بعض المحشّين على المصنّف قدّس سرّه ، فلاحظ وتأمّل .
3803 . يعني : حمل دليل المشروط من عمومات الكتاب والسنّة - ومنه : دليل ثبوت الخيار بالبيع - على بيان الحكم الاقتضائي ، ودليل الشرط المنافي له على بيان المانع ، من حيث إنّ فتح هذا الباب يوجب خلوّ الأخبار الدالّة على بطلان الشرط المخالف للكتاب والسنّة عن المورد بالمرّة .