عدم الخيار ، ففائدة الشرط إبطال المقتضي ( 3807 ) إثبات « * » المانع . ويمكن أن يستأنس لدفع الإشكال من هذا الوجه الثالث ومن سابقه بصحيحة مالك بن عطيّة المتقدّمة .
ثمّ إنّ هذا الشرط يتصوّر على وجوه : أحدها : أن يشترط عدم الخيار وهذا هو مراد المشهور من اشتراط السقوط ، فيقول : " بعت بشرط أن لا يثبت بيننا خيار المجلس " كما مثّل به في الخلاف والمبسوط والغنية والتذكرة ؛ لأنّ المراد بالسقوط هنا عدم الثبوت ، لا الارتفاع .
الثاني : أن يشترط عدم الفسخ فيقول : " بعت بشرط أن لا أفسخ في المجلس " فيرجع إلى التزام ترك حقّه ، فلو خالف الشرط وفسخ فيحتمل قوّيا عدم نفوذ الفسخ ؛ لأنّ وجوب الوفاء بالشرط مستلزم لوجوب إجباره عليه وعدم سلطنته على تركه ( 3808 ) ، كما لو باع منذور التصدّق به - على ما ذهب إليه غير واحد - فمخالفة الشرط وهو الفسخ غير نافذة في حقّه . ويحتمل النفوذ ( 3809 ) ، لعموم دليل الخيار ، والالتزام بترك الفسخ لا يوجب فساد الفسخ على ما قاله بعضهم من أنّ بيع منذور التصدّق حنث موجب للكفّارة ، لا فاسد . وحينئذ فلا فائدة في هذا غير الإثم على مخالفته ، إذ ما يترتّب على مخالفة الشرط في غير هذا المقام - من تسلّط المشروط له على الفسخ لو خولف الشرط - غير مترتّب هنا ( 3810 ) . والاحتمال الأوّل أوفق بعموم وجوب الوفاء
شرح
3807 . الأولى أن يقول بدل هذا : ففائدة الشرط دفع المقتضى - بالفتح - لا رفعه بعد ثبوته ، حتّى يشكل بما ذكر ، إذ بناء على أنّه من قبيل إثبات المانع أيضا يرتفع إشكال كونه من إسقاط ما لم يجب ، حيث إنّ منع المانع إذا اقترن بالمقتضي فهو دفع لا رفع ، اللّهمّ إلّا أن يريد بالمانع الرافع . وأيضا لا يخفى ما في التعبير بالإبطال من المسامحة ، لأنّه يحتاج إلى وجود ما يرد هو عليه ، وهو منتف في الفرض ، لأنّ الشرط مانع عن وجود المقتضي لا أنّه مبطل له بعد وجوده ، فالأولى ما ذكرناه .
3808 . نعم ، ولكن تكليفا لا وضعا . وكذلك الكلام فيما ذكره من المثال .
3809 . هذا هو الأقوى كما علم من السابق .
3810 . إذ بمخالفة الشرط هنا يزول العقد ، فلا يبقى ما يتعلّق به خيار تخلّف الشرط .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : لا إثبات .