تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الخيار أخصّ ( 3795 ) ، فيخصّص بها العموم ، بل الوجه ( 3796 ) - مع انحصار المستند في عموم دليل الشروط - عدم نهوض أدلّة الخيار للمعارضة ؛ لأنّها مسوقة لبيان ثبوت الخيار بأصل الشرع ، فلا ينافي سقوطه بالمسقط الخارجي وهو الشرط ؛ لوجوب العمل به شرعا ( 3797 ) .
شرح
عند التكلّم في الاستدلال به على اللزوم . 3795 . فيه : منع شمولها لصورة شرط العدم ، بناء على ما اختاره - كما يأتي - من كونها مسوقة لبيان ثبوت الخيار بأصل الشرع من حيث هو ، فلا يعمّ صورة الاشتراط ، فلا يكون ممّا يخصّص به العموم ، لسقوطه بالمعارضة لأدلّة الشروط كما مرّ . 3796 . يعني : ليس الوجه فيه ترجيح أدلّة الشروط على أدلّة الخيار بعد المعارضة ، بل الوجه فيه خلوّ أدلّة الشرط عن معارضة أدلّة الخيار ، إمّا لأنّها مسوقة لبيان ثبوت الخيار اقتضاء ، وأدلّة الشروط مسوقة لبيان المانع ، ومن المعلوم أنّ دليل المانع لا يعارض دليل المقتضي بل يقدّم عليه . وأشار إلى ذلك بقوله : « بل الوجه فيه - إلى قوله - بل التأمّل . . . » . وإمّا لأنّ أدلّة الشروط حاكمة على أدلّة الخيار ولو كانت لبيان ثبوته فعلا مطلقا حتّى بلحاظ الطواري الخارجة عن حقيقة البيع ، نظرا إلى وجود ما هو الضابط في الحكومة من لزوم لغويّة الحاكم لولا المحكوم ، حيث إنّ المحكوم هنا هو أدلّة جميع الأحكام الأصليّة الثابتة للمشروطات من حيث المجموع ، لا كلّ واحد واحد مجرّدا عن لحاظ البقيّة معه حتّى يقال بعدم الحكومة ، ومن المعلوم لغويّة أدلّة الشروط لولا أدلّة أحكام المشروطات . ومنه يظهر وجه حكومة دليل نفي الضرر والحرج على أدلّة الأحكام . وأشار إلى هذا الوجه بقوله : « بل التأمّل في دليل الشرط » . ويشكل الوجه الأوّل بأنّه بناء عليه لا ينتفع بأدلّة الخيار عند الشكّ في وجود المانع أو مانعيّة الموجود إلّا بناء على قاعدة المقتضي والمانع ، ولا دليل عليها فيما لم يرجع إلى الاستصحاب . وكيف كان ، ففي قوله : « لبيان ثبوت الخيار بأصل الشرع » مسامحة ينبغي أن يقول بدله : لبيان ثبوت الخيار للعقد لو خلّي ونفسه ، أو ثبوت الخيار في الجملة ، لأنّ عدم المنافاة متفرّع على عدم إطلاق في أدلّة الخيار بالقياس إلى صورة الاشتراط ، لا على دلالتها على أصل ثبوت الخيار بأصل الشرع ، ضرورة تحقّقها مع فرض الإطلاق لها . 3797 . فيه : أنّه لا بدّ في إثبات السقوط بذلك من ضمّ أمرين كلّ منهما ممنوع ،