على ملكه وعدم حقّ لأحدهما في مال الآخر . ويمكن أن يكون أثر الخيار ( 3786 ) خروج العقد بفسخ ذي الخيار عن قابليّة لحوق القبض المملّك ، فلو فرض اشتراط سقوط الخيار في العقد لم يخرج العقد بفسخ المشروط عليه عن قابليّة التأثير .
قال في التذكرة : لو تقابضا في عقد الصرف ثمّ أجازا في المجلس لزم العقد ، وإن أجازا قبل التقابض فكذلك ، وعليهما التقابض ( 3787 ) ، فإن تفرّقا قبله انفسخ العقد ، ثمّ إن تفرّقا عن تراض ( 3788 ) لم يحكم بعصيانهما ، فإن انفرد أحدهما بالمفارقة عصى 21 ، انتهى . وفي الدروس : يثبت - يعني خيار المجلس - في الصرف ، تقابضا أو لا ، فإن التزما به قبل القبض وجب التقابض ( 3789 ) فلو هرب أحدهما عصى وانفسخ العقد ، ولو هرب قبل الالتزام فلا معصية ( 3790 ) . ويحتمل قويّا عدم العصيان مطلقا ؛ لأنّ للقبض مدخلا في اللزوم ، فله تركه 22 ، انتهى .
وصرّح الشيخ أيضا في المبسوط بثبوت التخاير في الصرف قبل التقابض . وممّا ذكرنا يظهر الوجه في كون ( 3791 ) مبدأ الخيار للمالكين الحاضرين في مجلس عقد الفضوليّين
شرح
3786 . فيه : أنّه على هذا الفرض الثاني من العقود الجائزة ، وقد مرّ عدم الخيار فيها ، حيث إنّ الخيار فيها ثابت ، فلا ثمرة فيها لجعل الخيار . وما ذكره من الثمرة فاسد ، ضرورة أنّ العقد قابل للخروج عن قابليّة التأثير بالفسخ مطلقا حتّى على فرض عدم الخيار أصلا أو فرض اشتراط سقوطه ، على ما هو قضيّة جوازه بالذات ، فتدبّر .
3787 . هذا هو مورد الاستشهاد على ما ذكره في بيان ثمرة الخيار بقوله : « ويمكن . . . » يعني : وإن أجاز قبل التقابض لزم العقد وخرج عن قابليّته لأن يؤثّر فيه الفسخ بعد الإجازة ، ومن هنا يعلم مورد الاستشهاد بعبارة الدروس .
3788 . يعني : التراضي بالتفرّق الذي مرجعه إلى التراضي بإيجاد المبطل ، ومرجعه إلى الإقالة غاية الأمر بالفعل لا بالقول .
3789 . يعني : تكليفا أيضا .
3790 . لعدم وجوب التقابض من حيث التكليف على هذا الفرض .
3791 . يعني بالموصول الخفاء في أثر الخيار قبل القبض على القول بعدم وجوب