- على القول بثبوت الخيار لهما - من زمان إجازتهما على القول بالنقل ، وكذا على الكشف ، مع احتمال كونه من زمان العقد ( 3792 ) .
القول « * » في مسقطات الخيار :
وهي أربعة على ما ذكرها في التذكرة : اشتراط سقوطه في ضمن العقد ، وإسقاطه بعد العقد ، والتفرّق ، والتصرّف . فيقع الكلام في مسائل .
مسألة : لا خلاف ظاهرا في سقوط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد ، وعن الغنية الإجماع عليه . ويدلّ عليه قبل ذلك عموم المستفيض " المؤمنون - أو المسلمون - عند شروطهم " . وقد يتخيّل معارضته ( 3793 ) لعموم أدلّة الخيار ، ويرجّح على تلك الأدلّة بالمرجّحات وهو ضعيف ؛ لأنّ الترجيح ( 3794 ) من حيث الدلالة والسند مفقود ، وموافقة عمل الأصحاب لا يصير مرجّحا بعد العلم بانحصار مستندهم في عموم أدلّة الشروط ، كما يظهر من كتبهم . ونحوه في الضعف التمسّك بعموم
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
بناء على صيرورة شرط عدم الخيار كالجزء من العقد الذي يجب الوفاء به ؛ إذ فيه : أنّ أدلّة
شرح
التقابض . وقوله : « من زمان إجازتهما » خبر الكون . وجه الظهور : عدم الأثر في ثبوت الخيار لهما قبل الإجازة فيكون لغوا ، فلابدّ من كونه من حين الإجازة على النقل ، وكذا على الكشف ، لعدم الفرق بينهما في توقّف ثبوت الخيار على كونه ذا أثر المتوقّف على تحقّق الإجازة .
3792 . على القولين . ونظره في وجه هذا الاحتمال إلى تصوير الأثر لثبوت الخيار من زمان العقد بالتقريب الذي ذكره بقوله : « ويمكن أن يكون أثر الخيار . . . » .
3793 . قيل : إنّه صاحب الجواهر .
3794 . لا يخفى أنّ انتفاء الترجيح لا يوجب إلّا بطلان الترجيح لا بطلان الحكم بعدم الخيار ، إذ يكفي فيه الحكم بالتساقط والرجوع إلى أصالة اللزوم وعموماته . ولعلّه إلى هذا ينظر من يتمسّك بعموم وجوب الوفاء . وعليه لا يرد ما أورده بقوله : « إذ فيه . . . » ، ضرورة سقوط أدلّة الخيار حينئذ بالمعارضة . نعم ، يرد عليه أنّ العموم المذكور لا يثبت سقوط الخيار في الفرض - بمعنى عدم تأثير الفسخ في الانفساخ - إلّا بعد ضمّ اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن الضدّ ، وأنّ النهي مطلقا - ولو التبعي - مقتض للفساد ، وكلاهما ممنوع ، كما مرّ مفصّلا
هامش
( * ) في بعض النسخ عدم ذكر القول .