تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
التصرّف قبل انقضاء الخيار . ولعلّ مراده التصرّف المرخّص فيه شرعا للقابل في هذه العقود ، لا الموجب ؛ إذ لا معنى لتوقّف جواز تصرّف المالك في هذه العقود على انقضاء الخيار ، ولأن أثر هذه العقود تمكّن غير المالك من التصرّف ، فهو الذي يمكن توقّفه على انقضاء الخيار الذي جعل الشيخ قدّس سرّه أثر البيع متوقّفا عليه . لكنّ الإنصاف : أنّ تتّبع كلام الشيخ في المبسوط في هذا المقام يشهد بعدم إرادته هذا المعنى ، فإنّه صرّح في مواضع قبل هذا الكلام وبعده باختصاص خيار المجلس بالبيع . والذي يخطر بالبال : أنّ مراده ( 3778 ) دخول الخيارين في هذه العقود إذا وقعت في ضمن عقد البيع ، فتنفسخ بفسخه في المجلس . وهذا المعنى وإن كان بعيدا في نفسه ، إلّا أنّ ملاحظة كلام الشيخ في المقام يقرّبه إلى الذهن ، وقد ذكر نظير ذلك في جريان الخيارين في الرهن والضمان ( 3779 ) . و
شرح
العقد حتّى يقال إنّه فيها أبدي ، إذ له ثمرة أخرى غير هذا ، وهو ما ذكره في الدروس . فالحكم بثبوت الخيار تابع لوجود المقتضي ، وهو الدليل عموما أو خصوصا ، فإن كان - كما في خيار الشرط - يثبت ، وإلّا - كما في خيار المجلس - فلا . وممّا ذكرنا علم وجه كون كلام الشيخ قدّس سرّه - أي : تصريحه باختصاص خيار المجلس بالبيع - قبل وبعد مقرّبا لتوجيه المصنّف قدّس سرّه إلى الذهن ووجه المناقشة فيه . نعم ، يتّجه على توجيه الدروس أنّه لا يجري في الوديعة ، ضرورة عدم اختصاص عدم جواز تصرّف القابل والمستودع فيهما بما قبل انقضاء زمان الخيار ، لعدم جوازه بعد انقضائه إلّا إذا أذن له المودّع ، وعليه يخرج عن محلّ الكلام ، فتدبّر جيّدا . 3778 . فيه : - مع أنّ ظاهره رحمه اللّه دخولهما فيها أصالة لا تبعا وضمنا - أنّه لا وجه حينئذ للتخصيص بهذه ولا بهذين الخيارين . 3779 . هذا استشهاد من المصنّف قدّس سرّه على صحّة ما ذكره في توجيه مراده ، يعني : أنّه ذكر في جريان الخيارين في الضمان والرهن ما يدلّ على أنّ مراده من الدخول فيها هو الدخول فيها في صورة اشتراطها في ضمن البيع ، فإنّه قال ما هذا لفظه : « وأمّا الرهن فعلى ضربين : رهن بدين ، ورهن في بيع » إلى أن قال : « وإن كان رهنا في بيع ، مثل أن قال : بعتك داري هذه بألف على أن ترهن عندي عبدك هذا . فإذا وقع بيع على هذا الشرط ، نظرت فإن كان في مدّة خيار المجلس أو الشرط فالراهن بالخيار بين أن يقبض الرهن وأن يدع ، فإن أقبض