تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
مسألة : لا يثبت خيار المجلس في شئ من العقود سوى البيع عند علمائنا ، كما في التذكرة 19 وعن تعليق الإرشاد وغيرهما . وعن الغنية : الإجماع عليه . وصرّح الشيخ في غير موضع من المبسوط بذلك أيضا ، بل عن الخلاف الإجماع على عدم دخوله في الوكالة والعارية والقراض والحوالة والوديعة إلّا أنّه في المبسوط - بعد ذكر جملة من العقود التي يدخلها الخيار والتي لا يدخلها « * » - قال : وأمّا الوكالة والوديعة والعارية والقراض والجعالة فلا يمنع من دخول الخيارين فيها مانع 20 ، انتهى . ومراده خيار المجلس والشرط . وحكي نحوه عن القاضي . ولم يعلم معنى الخيار في هذه العقود ، بل جزم في التذكرة : بأنّه لا معنى للخيار فيها ؛ لأنّ الخيار فيها أبدا . واحتمل في الدروس : أن يراد بذلك عدم جواز ( 3777 )
شرح
ثمّ إنّ هنا موارد أخر غير ما ذكره المصنّف قيل فيها بعدم الخيار . منها : العبد المشتري من الزكاة . ومنها : البيع على محتكر الغلّة . ومنها : ما لو كان الثمن ممّن ينعتق على البايع . وللتأمّل بل المنع في نفي الخيار فيها مجال ، فتأمّل . 3777 . يعني : احتمل فيه في توجيه كلام الشيخ قدّس سرّه أن يراد بدخول الخيارين فيها عدم جواز التصرّف للقابل قبل انقضاء الخيار ، لا جواز الفسخ حتّى يشكل بما في التذكرة من أنّ الخيار فيها بمعنى جواز فسخها ثابت أبدا . وحاصل هذا التوجيه : أنّ مراد الشيخ من دخولهما فيها بلحاظ خصوص مانعيّتهما عن ترتّب آثارهما عليها من جواز تصرّف القابل ما لم ينقضيا ، لا دخولهما بلحاظ جواز الفسخ ، مضافا إلى ما ذكر من مانعيّتهما عن التصرّف كما في دخولهما في مثل البيع . ولعمري إنّه توجيه وجيه . وما استشهد به على عدم إرادته لهذا المعنى من تصريحه قبل هذا الكلام وبعده باختصاص خيار المجلس بالبيع لا شهادة فيه عليه ، إذ ليس غرضه من عدم المانع عن دخول الخيارين فيما ذكره من العقود هو الحكم بثبوتهما فعلا كي ينافي تصريحه بما ذكر ، بل غرضه منه الحكم بالثبوت على فرض وجود المقتضي ، أي : الدليل المثبت له ، غاية الأمر لا مقتضى له بالنسبة إلى خيار المجلس ، لاختصاص دليله بالبيع . فغرضه قدّس سرّه أنّ مجرّد الجواز في هذه العقود لا يمنع من تطرّق الخيار فيهما ، لعدم انحصار ثمرة الخيار في جواز فسخ
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : الخيار .