تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
تلف عند المشتري بالعيب الذي كان فيه ، فلم يوجب الرجوع بجميع الثمن كالمريض والمرتدّ . وقال أبو حنيفة والشافعي : يرجع بجميع ثمنه ؛ لأنّ تلفه لمعنى « * » استحقّ عليه عند البايع ، فجرى « * * » إتلافه ، انتهى . وقال في التحرير في بيع الجاني خطأ : ولو كان السيّد معسرا لم يسقط حقّ المجنّي عليه من رقبة العبد ، فيتخيّر المشتري « * * * » مع عدم علمه ، فإن فسخ يرجع بالثمن ؛ وكذا إن كانت الجناية مستوعبة ، وإن لم يستوعب رجع بالأرش ، انتهى . وقال في أوائل البيع في هذه المسألة : ولو كان السيّد معسرا لم يسقط حقّ المجنّي عليه عن رقبة العبد ، وللمشتري الفسخ مع عدم العلم ، فإن فسخ رجع بالثمن ، وإن لم يفسخ واستوعبت الجناية قيمته وانتزعت يرجع المشتري بالثمن أيضا ، وإن لم يستوعب رجع بقدر الأرش . ولو علم المشتري بتعلّق الحقّ برقبة العبد لم يرجع بشيء . ولو اختار المشتري أن يفديه جاز ورجع به على البايع مع الإذن ، وإلّا فلا ، انتهى . قوله : « وانتزعت » إمّا راجع إلى رقبة العبد ( 4901 ) أو إلى القيمة إذا باعه المجنّي عليه وأخذ قيمته ، وهذا القيد غير موجود في باقي ( 4902 ) عبارات العلّامة في كتبه الثلاثة . وكيف كان : فالعبد المتعلّق برقبته حقّ للمجنّي عليه يستوعب قيمته ، إمّا أن يكون له قيمة تبذل بإزائه أو لا ، وعلى الأوّل : فلابدّ أن يبقى شيء من الثمن للبايع بإزائه ، فلا يرجع بجميع الثمن عليه ، وعلى الثاني : فينبغي بطلان البيع . ولو قيل : إنّ انتزاعه عن ملك المشتري
شرح
الاستيعاب نسبة قيمة ما بينه جانيا وغير جان من الثمن لا مطلقا ، إذ قد ذكر أنّ الأرش في صورة الاستيعاب تمام الثمن . 4901 . يعني : ضمير « انتزعت » إمّا راجع إلى رقبة العبد أو إلى القيمة . . . . فيكون المعنى : وانتزع المجنّي عليه من المشتري رقبة العبد نفسها ، أو باعه وانتزع قيمته . والأوّل أولى وأنسب بلفظ الانتزاع ، إلّا أن يكون مقصوده بيعه من المشتري . 4902 . يعني : لم يقيّد الرجوع بتمام الثمن في صورة الاستيعاب بهذا القيد في غير التحرير من كتبه الثلاثة .
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « لمعنى » ، لأمر . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : مجرى . ( * * * ) في بعض النسخ بدل « فيتخيّر المشتري » ، وللمشتري الفسخ .