وله أن يفديه كالمالك ( 4893 ) ولا يرجع به عليه . ولو اقتصّ منه فلا ردّ وله الأرش ( 4894 ) ، وهو نسبة تفاوت ما بين كونه جانيا وغير جان من الثمن 36 ( 4895 ) ، انتهى . وذكر في التذكرة هذه العبارة بعينها في باب العيوب .
وقال في أوائل البيع من التذكرة - في مسألة بيع العبد الجاني - : ولو كان المولى معسرا لم يسقط حقّ المجنّي عليه ( 4896 ) من الرقبة ما لم يجز البيع أوّلا ، فإنّ البايع إنّما
شرح
البايع بالثمن ، إذ ليس له الفسخ ، لعلمه بالعيب . ولو قال : ولا فسخ لو كان عالما ، لكان أولى ، لأنّ نفي استحقاق الرجوع لا ينفي ثبوت الفسخ » .
4893 . قال في جامع المقاصد : « أي : للمشتري العالم بالعيب ذلك لكن برضا المجنّي عليه . وهو مستفاد من قوله : « كالمالك » ولكونه عالما لم يكن له الرجوع به » .
4894 . عدم الردّ من جهة عدم كونه قائما بعينه . وفي جامع المقاصد ما هذا لفظه :
« أي : لو اقتصّ من الجاني في يد المشتري فلا ردّ ، لأنّ ذلك عيب قد حدث في يده ، فيكون مضمونا فامتنع الردّ . لكن له المطالبة بالأرش إذا كان جاهلا بالعيب ، كما لو حدث في المعيب عيب آخر عند المشتري الجاهل بعيبه . ولا يخفى أنّ هذا حيث يكون الاقتصاص في غير زمان الخيار المختصّ بالمشتري ، فإنّ في زمان هذا الخيار مضمون على البايع ما لم يفرّط المشتري » انتهى . وسنتعرّض إن شاء اللّه لشرح قوله : « ولا يخفى . . . » في مسألة أنّ التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له ، فانتظر .
4895 . قال في جامع المقاصد : « إنّما أفرد هذا الأرش بالذكر بعد أن ذكر ضابط الأرش مطلقا لأنّه ربّما يخفى . وفي العبارة حذف تقديره : والأرش هنا نسبة تفاوت ما بين قيمته جانيا وقيمته غير جان ، فيؤخذ بتلك النسبة من الثمن . ولابدّ من تقييد كونه جانيا بالجناية المخصوصة ، لتفاوت القيمة قلّة وكثرة بتفاوت الجنايات » . انتهى كلامه . يعني : فهو - أي : الأرش - في صورة عدم الاستيعاب نسبة تفاوت . . . ، بخلاف صورة الاستيعاب ، فإنّ الأرش فيها تمام الثمن - أي : القيمة - كما صرّح به فيما سبق بقوله : « فالأرش ثمنه أيضا » . وإنّما نقلنا في شرح فقرات عبارة القواعد ما ذكره المحقّق الثاني لجودته وحسنه .
4896 . يعني : لم يسقط بمجرّد بيع المولى للجاني حقّ المجنّي عليه من الرقبة ، ولم ينتقل عن رقبته إلى ذمّة المولى ما لم يجز المجنّي عليه بيع العبد الجاني أوّلا . وضمير « تحصل » في ذيل