تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
يملك نقل حقّه عن رقبته بفدائه ، ولا يحصل من ذمّة المعسر ، فيبقى حقّ المجنّي عليه مقدّما على حقّ المشتري ، ويتخيّر المشتري الجاهل في الفسخ ، فيرجع بالثمن [ معه ] « * » أو مع الاستيعاب ( 4897 ) ، لأنّ أرش مثل هذا جميع ثمنه . وإن لم يستوعب يرجع بقدر أرشه . ولو كان عالما بتعلّق الحقّ به ، فلا رجوع - إلى أن قال ( 4898 ) - : وإن أوجبت الجناية قصاصا تخيّر المشتري الجاهل بين الردّ والأرش ، فإن اقتصّ منه احتمل تعيّن الأرش ( 4899 ) ،
شرح
العبارة راجع إلى الفداء . 4897 . يعني : ويرجع بتمام الثمن مع الفسخ ، أو مع استيعاب الجناية للثمن وإن لم يفسخ ، بل أمسكه مع أخذ الأرش ، لأنّ أرش مثل هذا الذي استوعبت جنايته لتمام الثمن جميع ثمنه . 4898 . العبارة التي ترك نقلها هو قوله : « ولو اختار المشتري الفداء فله ، والبيع بحاله ، لقيامه مقام البايع في التخيير . وحكمه في الرجوع فيما فداه به على البايع حكم قضاء الدين عنه . وللشافعي في المعسر قولان : البطلان صيانة لحقّ المجنّي عليه ، وإثبات الخيار للمجنّي عليه ، فيفسخ البيع ويباع في الجناية » . انتهى كلامه . 4899 . في المسألة احتمالان : أحدهما : أنّه يصحّ البيع ويسقط الردّ ، لعدم كونه قائما بعينه ، ويتعيّن الأرش . ولا يبطل البيع من أصله ، لأنّه تلف بالقصاص عند المشتري بعد القبض ، لا عند البايع قبل القبض حتّى يكون تلفه من البايع بمقتضى النبويّ الذي مرجعه - بناء على فهم المشهور - إلى بطلان البيع وانفساخه الموجب للرجوع بتمام الثمن ، فإذا لم يكن هذا التلف على البايع ، بل كان على المشتري ، فلا يوجب الرجوع بتمام الثمن في مورد عدم استيعاب الجناية للقيمة ، إذ لا موجب له حينئذ إلّا الانفساخ ، ولا وجه له إلّا كون التلف على البايع ، والمفروض أنّه على المشتري ، لكونه بعد القبض ، فلا يرجع في هذا المورد إلّا بجزء الثمن الذي هو قسط قيمة ما بينه جانيا وغير جان ، كما في بيع المريض الذي يموت عند المشتري ، وبيع المرتدّ الذي يقتل عنده ، مع جهله بالمرض والارتداد ، فإنّه لا يبطل البيع فيهما ، بل يصحّ ويسقط الردّ ، لعدم القيام بعينه ، ويتعيّن الأرش . وبهذا الاحتمال قال أحمد وبعض الشافعيّة .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : وبه قال أحمد وبعض الشافعيّة .
حاشية المكاسب — صفحة 562 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي