تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
وإلّا فقدر الأرش ( 4891 ) ، ولا يرجع لو كان عالما ( 4892 ) ،
شرح
لكن أرشا لا فسخا ، لأنّ الأرش في مثل ذلك تمام ثمنه ، فيرجع بتمامه أيضا كما يرجع به لو فسخ ، وإلّا فبعض الثمن الذي هو قدر الأرش . وبالجملة ، مراده : أنّ المشتري مع الجهل يرجع بتمام الثمن في صورتين : إحداهما : صورة الفسخ ، والأخرى : صورة عدم الفسخ واختيار الأرش مع استيعاب الجناية القيمة . ويشهد على ما ذكرنا في بيان نكتة قوله : « أيضا » قوله في التذكرة : « ويتخيّر المشتري الجاهل في الفسخ ، ويرجع بالثمن معه - أي : مع الفسخ - أو مع الاستيعاب ، أي : بدون الفسخ » . وجه الشهادة غير خفي على من له أدنى تأمّل ، حيث إنّه ظاهر في أنّ الرجوع إلى تمام الثمن له صورتان كما ذكرنا . ومثل ذلك عبارة التحرير ، بل هو صريح في أنّ التعبير بقوله : « أيضا » في صورة الاستيعاب إنّما هو سبق الرجوع بتمام الثمن في صورة الفسخ . وبالجملة ، ما جعله قرينة على حمل الثمن على القيمة فيه ما مرّ . نعم ، ما علّله به من أنّ الجاني لا يجني على أزيد من نفسه ، وجناية العبد ليست على سيّده ، صحيح متين . وهذا هو الوجه في كون المراد من الثمن في صورة الاستيعاب وعدم الفسخ هو القيمة ، وإنّما عبّر عنها بالثمن نظرا إلى الغالب من كون الثمن بمقدار القيمة . وكيف كان ، فغرض المصنّف قدّس سرّه من مورد دلالة عبارات الكتب الثلاثة للعلّامة على الأرش المستوعب للثمن هو هذه الفقرة المتضمّنة للرجوع بتمام الثمن أرشا على تقدير عدم الفسخ . ولا فرق في ظهورها فيما ذكر بين أن يكون الثمن بمعناه الظاهر فيه وبين أن يكون بمعنى القيمة . 4891 . قال في جامع المقاصد : « أي : وإن لم يستوعب الجناية القيمة فقدر الأرش هو الواجب ، لما سبق » . إذا عرفت ذلك ، فهذا الأرش إن كان من البايع فقد سبق ذكره في قوله : « ويضمن الأقلّ من الأرش والقيمة . . . » . وإن كان من المشتري فسيأتي في قوله : « فله أن يفديه كالمالك » فيكون مستدركا ويمكن الجواب بأنّ هذا بيان لحكم ما إذا كان المشتري جاهلا ورضي بالأرش من البايع ، فإنّه إن طلب المجنّي عليه الأرش وكان مستوعبا لم يلزم المشتري سوى القيمة ، ولو اقتصّ منه ذهب على المشتري . ولم يذكر هذا لظهوره . 4892 . قال في جامع المقاصد : « أي : لو كان المشتري عالما بالحال فلا رجوع له على
حاشية المكاسب — صفحة 560 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي