للثمن . قال في القواعد : لو باع العبد الجاني خطأ ضمن أقلّ الأمرين ( 4884 ) على رأي ، والأرش على رأي ، وصحّ البيع إن كان موسرا ( 4885 ) ، وإلّا تخيّر المجنيّ عليه ( 4886 ) . ولو كان عمدا وقف على إجازة المجنيّ عليه ( 4887 ) ، ويضمن الأقلّ من الأرش والقيمة لا الثمن معها ( 4888 ) ،
شرح
4884 . قال في جامع المقاصد : « فيكون التزاما بفدائه ، فإنّه مخيّر في ذلك وفي تسليمه ، فإذا أخرجه عن الملك تعيّن الأوّل . والأصحّ أن المضمون أقلّ الأمرين ، إذ زيادة الأرش غير مضمون على المولى ، لأنّ جناية العبد لا يضمنها سيّده ، ولا يجني الجاني على أزيد من نفسه » .
أقول : ظاهره أنّ البيع بنفسه موجب للالتزام بالفداء ، وقد مرّ من المصنّف قدّس سرّه في بيع العبد الجاني خطأ توجيه ذلك والإيراد عليه ، فراجع .
4885 . أي : المولى بشرط بذل الواجب ، وإلّا فالحكم كما إذا كان معسرا .
4886 . في جامع المقاصد : « أي : وإن لم يكن موسرا تخيّر في فسخ البيع وإبقائه إلى حين يسار المولى ، فيرجع إليه بالواجب . وكذا يفسخ لو ماطل الموسر » .
4887 . أي : لو كان المبيع قد جنى عمدا وقف على إجازة المجنّي عليه ، لتعلّق حقّه بالعين ، فيكون مخيّرا في الفسخ والإجازة .
4888 . قال المحقّق الثاني في شرحه : « أي : ويضمن المولى أقلّ الأمرين من أرش الجناية وقيمة العبد مع إجازة المجنّي عليه البيع في الصورة السابقة ، ولا يضمن الثمن ، لأنّه ربّما زاد على القيمة ، والزائد ملك للمولى ، لأنّه كسب له في مقابل ماله ، وزيادة الأرش ليست على المولى ، لما سبق . فإن قيل : المجنّي عليه « * » حقّ الجاني ، فثمنه له . قلنا : ليس حقّا له وإن تعلّق حقّه به ، فإذا اختار الإجازة بقي على ملك المولى .
إذا عرفت ذلك ، فالضمير في قوله : « ويضمن » يعود إلى البايع الذي هو المولى وقوله :
« من الأرش والقيمة » بالجرّ فيهما بيان للأقلّ . وقوله : « لا الثمن » منصوب عطفا على الأقلّ ، وهو معترض بين الظرف - أعني : معها - وعامله وهو « يضمن » . وضمير « معها » يعود إلى الإجازة ، أعني : إجازة المجنّي عليه البيع .
هامش
( * ) في هامش الطبعة الحجريّة : « كذا في جامع المقاصد . وهو غلط وقع في النسخة . والصواب : الجاني حقّ المجنّي عليه . منه . » .