تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
إن لم يكن للآخر الامتناع حينئذ . وبالجملة ، فليس هنا شيء معيّن ثابت في الذمّة ، إلّا أنّ دفع غير النقدين يتوقّف على رضا ذي الخيار ويكون نفس الأرش ، بخلاف دفع النقدين ، فإنّه إذا اختير غيرهما لم يتعيّن للأرشيّة ( 4882 ) . ثمّ إنّه قد تبيّن ممّا ذكرنا في معنى الأرش : أنّه لا يكون إلّا مقدارا مساويا لبعض الثمن ، ولا يعقل أن يكون مستغرقا له ، لأنّ المعيب إن لم يكن ممّا يتموّل ويبذل في مقابله شيء من المال بطل بيعه ، وإلّا فلابدّ من أن يبقى له من الثمن قسط . نعم ، ربّما يتصوّر ذلك فيما إذا حدث قبل القبض أو في زمان الخيار عيب يستغرق للقيمة مع بقاء الشيء على صفة التملّك ، بناء على أنّ مثل ذلك غير ملحق بالتلف في انفساخ العقد به ، بل يأخذ المشتري أرش العيب ، وهو هنا مقدار تمام الثمن . لكن عدم إلحاقه بالتلف مشكل ، بناء على أنّ العيب إذا كان مضمونا على البايع - بمقتضى قوله عليه السّلام : « إن حدث في الحيوان حدث فهو من مال البايع حتّى ينقضي خياره » 35 - كان هذا العيب كأنّه حدث في ملك البايع ، والمفروض : أنّه إذا حدث مثل هذا في ملك البايع كان بيعه باطلا ؛ لعدم كونه متموّلا يبذل بإزائه شيء من المال ، فيجب الحكم بانفساخ العقد إذا حدث « * » بعده مضمونا على البايع ، إلّا أن يمنع ذلك وأنّ ضمانه على البايع ( 4883 ) موجب « * * » الحكم بكون دركه عليه ، فهو بمنزلة الحادث قبل البيع في هذا الحكم لا مطلقا حتّى ينفسخ العقد به ، ويرجع هذا الملك الموجود الغير المتموّل إلى البايع . بل لو فرضنا حدوث العيب على وجه أخرجه عن الملك فلا دليل على إلحاقه بالتلف ، بل تبقى العين الغير المملوكة حقّا للمشتري وإن لم يكن ملكا له - كالخمر المتّخذ للتخليل - ويأخذ الثمن أو مقداره من البايع أرشا لا من باب انفساخ العقد . هذا ، إلّا أنّ العلّامة قدّس سرّه في القواعد والتذكرة والتحرير ومحكيّ النهاية يظهر منه الأرش المستوعب في العيب المتقدّم على العقد الذي ذكرنا أنّه لا يعقل فيه استيعاب الأرش
شرح
4882 . الظاهر وقوع الغلط في النسخة ، والصواب : فإنّه إذا اختير أحدهما يتعيّن للأرشيّة . 4883 . قد تقدّم سابقا أنّ هذا هو التحقيق .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : مثل هذا . ( * * ) في بعض النسخ بدل « موجب » ، بمعني .
حاشية المكاسب — صفحة 557 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي