تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الفاسخ إلى القيمة لو وجد العين منتقلة بعقد لازم مع عدم إمكان تقدير عود الملك قبل الانتقال الذي هو بمنزلة التلف إلى الفاسخ - كان الأوفق ( 3765 ) بعمومات الخيار القول به هنا والرجوع إلى القيمة ، إلّا مع إقدام المتبايعين على المعاملة مع العلم بكونه ممّن ينعتق عليه ، فالأقوى العدم ( 3766 ) ؛ لأنّهما قد تواطأ على إخراجه عن الماليّة الذي هو بمنزلة إتلافه . وبالجملة ، فإنّ الخيار حقّ في العين وإنّما يتعلّق بالبدل بعد تعذّره لا ابتداء ، فإذا كان نقل العين إبطالا لماليّته وتفويتا لمحلّ الخيار وكان كتفويت نفس الخيار ( 3767 ) باشتراط سقوطه ، فلم يحدث حقّ في العين حتّى يتعلّق ببدله . وقد صرّح بعضهم بارتفاع خيار البايع بإتلاف المبيع ونقله إلى من ينعتق عليه كالإتلاف له من حيث الماليّة ، فدفع الخيار به أولى وأهون من رفعه ، فتأمّل ( 3768 ) . ومنها : العبد المسلم المشترى من الكافر بناء على عدم تملّك الكافر للمسلم ( 3769 ) اختيارا ، فإنّه قد يقال بعدم ثبوت الخيار لأحدهما . أمّا بالنسبة إلى العين فلفرض عدم جواز تملّك الكافر للمسلم وتمليكه إيّاه ( 3770 ) ، وأمّا بالنسبة إلى القيمة فلما تقدّم : من أنّ الفسخ يتوقف على رجوع العين إلى مالكه الأصلي ولو تقديرا لتكون مضمونة له بقيمته
شرح
3765 . جواب لقوله : « وإن قلنا » . 3766 . بل الأقوى الثبوت ، لما تقدّم من أنّ التواطي على الإتلاف لا يمنع عن الخيار ، ولأجله أمر بالتأمّل فيه سابقا . 3767 . فيه منع ، إذ لا دليل عليه . 3768 . إشارة إلى أنّه أمر اعتباري فلا اعتبار به . 3769 . إلّا أنّ المبنى خلاف التحقيق ، إذ دليل صحّة البيع وساير العقود المملّكة يعمّ المقام . والسبيل المنفي في الآية الشريفة لا يعمّ الملكيّة ، وإنّما المراد منه الحجّة في أمر الدين ، ولا أقلّ من الاحتمال المصادم للظهور . ورواية حمّاد بن عيسى عن الصادق عليه السّلام : « أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أتي بعبد ذمّي قد أسلم . قال : اذهبوا فبيعوه من المسلمين ، وادفعوا ثمنه لصاحبه ، ولا تقرّوه عنده » لا تدلّ على أزيد من الملكيّة المختار صاحبها في إبقائها . فالأقوى ثبوت الخيار لهما . 3770 . الأوّل حاصل في المقام بفسخ الكافر البايع له ، والثاني بفسخ المسلم المشتري له .