تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
بقرينة ما فيها ( 4869 ) : من أنّ البايع يردّ على المشتري ، وظاهره كون المردود شيئا من الثمن ( 4870 ) الظاهر في عدم زيادته عليه بل في نقصانه ، فلو كان اللازم هو نفس التفاوت لزاد على الثمن في بعض الأوقات ، كما إذا اشترى جارية بدينارين وكانت معيبها تسوي مأة وصحيحها تسوي أزيد ، فيلزم استحقاق مأة دينار ، فإذا لم يكن مثل هذا الفرد داخلا بقرينة عدم صدق الردّ والاسترجاع تعيّن كون هذا التعبير لأجل غلبة عدم استيعاب التفاوت للثمن ، فإذا بني الأمر على ملاحظة الغلبة ، فمقتضاها الاختصاص ( 4871 ) بما هو الغالب من اشتراء الأشياء من أهلها في أسواقها بقيمتها المتعارفة . وقد توهّم بعض من لا تحصيل له : أنّ العيب إذا كان في الثمن كان أرشه تمام
شرح
وعلى هذا لا تنافي بين مفادّ هذه النصوص وبين تعريف الأرش بما تقدّم عن جماعة من أنّه جزء من الثمن نسبته إليه - أي : نسبة الجزء إلى الثمن - كنسبته . . . ، حتّى يحتاج إلى الحمل على الغالب ، كي يستشكل عليه بأنّه ممّا لا قرينة عليه ، بأنّ التعبير بالردّ إنّما يكون قرينة عليه لو لم يحتمل فيه الورود مورد الغالب ، لكنّه منتف ، حيث يحتمل فيه بالضرورة أنّه عبّر به لأجل غلبة مساواة الثمن للقيمة السوقيّة للمبيع ، فتدبّر . 4869 . متعلّق ب « محمولة » . 4870 . يعني : ظاهره بضميمة ما هو قضيّة التعبير عن المردود بقدر ما نقّصه العيب ، أو قيمة العيب ، أو فضل ما بين الصحّة والداء ، على اختلاف الأخبار الراجع إلى شيء واحد ، أعني : قيمة وصف الصحّة المنتفي في المبيع ، وهو وجود قيمة لذات العين المسلوب عنه الصحّة ، وعدم لزوم ردّ تلك القيمة الكائنة لذاتها . وإلّا فالعبارة المذكورة بمجرّدها لا ظهور لها في عدم زيادة الأرش على الثمن فضلا عن نقصانه عنه ، بخلاف ما إذا انضمّ إليها ما ذكرناه ، حيث إنّه لو زاد عليه لزم رفع اليد عن خصوصيّة مفهوم الردّ بالنسبة إلى المقدار الزائد ، حيث إنّه لم يأخذ البايع هذا المقدار الزائد على الثمن حتّى يصدق على دفعه إلى المشتري الردّ المأخوذ في مفهومه كون المردود مسبوقا بالأخذ ، ولو ساواه لزم رفع اليد عن مقتضى التعبير عن المردود بما ذكر من اختصاص المردود بقيمة وصف الصحّة ، والحكم إمّا بلزوم ردّ قيمة ذات العين أيضا ، وإمّا فرض العين بلا قيمة لها بدون وصف الصحّة . 4871 . يعني : فمقتضى الغلبة اختصاص النصوص بما هو الغالب من اشتراء . . . إلى آخر
حاشية المكاسب — صفحة 549 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي