تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
اسم للفساد ( 4861 ) . ويطلق في كلام الفقهاء على مال يؤخذ بدلا عن نقص مضمون ( 4862 ) في مال أو بدن ، لم يقدّر له في الشرع مقدّر . وعن حواشي الشهيد قدّس سرّه : أنّه يطلق بالاشتراك اللفظي على معان : منها : ما نحن فيه ( 4863 ) . ومنها : نقص القيمة لجناية الإنسان على عبد غيره في غير المقدّر الشرعيّ ( 4864 ) . ومنها : ثمن التالف المقدّر شرعا بالجناية ( 4865 ) كقطع يد العبد .
شرح
في الأصل بمعنى الفساد . وعليه يكون استعماله فيما ذكرنا من باب استعمال اللّفظ الموضوع للسّبب في المسبّب مجازا ، إلى أن صار حقيقة فيه ، إلّا أنّ الظّاهر أنّه اجتهاد منه قد استنبطه ممّا ذكره من صحّة أن يقال أرشت بين القوم إذا أفسدت ، ولا دلالة لهذا على أنّ معنى الأرش هو الفساد ؛ لاحتمال أنّه يقال ذلك مجازا بعلاقة السّببيّة ، كما يقال أدّبت زيدا إذا ضربته وعظّمت عمرا إذا قمت له ، إلى غير ذلك من الأمثلة . وبالجملة ، لا ينبغي الإشكال في أنّه اجتهاد منه ، فلا حجّية فيه . وأمّا تفسيره في القاموس لطلب الأرش والإعطاء ، أي : إعطاء الأرش ، فالظاهر بل المقطوع أنّه من باب الخلط بين معنى الهيئة ومعنى المادّة ، فتدبّر . 4861 . هذا صريح المصباح في عبارته المتقدّمة لا ظاهره . وأمّا الصحاح فلم يحضرني حتى أراجعه . 4862 . قد علم ممّا ذكرنا في الحاشية السابقة أنّه ينبغي أن يراد من النقص هنا نقص وصف الصحّة خاصّة ، لا الأعمّ منه ومن نقص الجزء والكمّ ، فإنّ عوضه لا يقال له الأرش ، وإنّما اسمه القيمة على ما مرّ . 4863 . يعني به ما يتدارك به نقص العيب من جزء من الثمن خاصّة ، أو ولو من غيره ، على الخلاف الآتي فيه . 4864 . وكذلك في جنايته على الحر في غير المقدّر الشرعيّ ، بفرضه مملوكا وقيمته مع الجناية وقيمته بدونها ، فالأرش هو التفاوت بين القيمتين ، وذلك لأنّ المملوك أصل للحرّ فيما لا تقدير فيه ، بمعنى أنّ تعيين عوض جنايته إنّما تحصل بفرضه مملوكا وتقويمه ، كما أنّ الحرّ أصل للمملوك فيما له تقدير ، بمعنى أنّ تعيين عوض الجناية الواردة عليه فيما له مقدّر إنّما يحصل بفرضه حرّا وقيمته دية له ، ثمّ نسبة ما ينسب إلى الدية في الحرّ إلى القيمة في العبد ، كما يعلم من الحاشية اللاحقة الآتية بعد هذا . 4865 . المراد من الثمن هو القيمة ، وكلّ من التالف والمقدّر وصف للعضو المطوي في