المماليك ( 4856 ) ، إلّا أنّ الغالب في غير المجلوب الإسلام ، فهو نقص « * » ؛ لتنفّر الطباع عنه ، خصوصا بملاحظة نجاستهم المانعة عن كثير من الاستخدامات . نعم ، الظاهر عدم الأرش فيه ؛ لعدم صدق العيب عليه عرفا وعدم كونه نقصا أو زيادة في أصل الخلقة . ولو ظهرت الأمة محرّمة على المشتري برضاع أو نسب فالظاهر عدم الردّ به ؛ لأنّه لا يعدّ نقصا بالنوع ، ولا عبرة بخصوص المشتري . ولو ظهر ممّن ينعتق عليه فكذلك ، كما في التذكرة معلّلا : بأنّه ليس نقصا عند كلّ الناس وعدم نقص ماليّته عند غيره . وفي التذكرة : لو ظهر أنّ البايع باعه وكالة أو ولاية أو وصاية أو أمانة ، ففي ثبوت الردّ لخطر فساد النيابة احتمال . أقول :
الأقوى عدمه . وكذا لو اشترى ما عليه أثر الوقف . نعم ، لو كان عليه أمارة قويّة عليه لم يبعد كونه موجبا للردّ ، لقلّة رغبة الناس في تملّك مثله ، وتأثير ذلك في نقصان قيمته عن قيمة أصل الشيء لو خلي وطبعه أثرا بيّنا . ذكر في التذكرة : أنّ الصيام والإحرام والاعتداد ليست عيوبا . أقول : أمّا عدم إيجابها الأرش فلا إشكال فيه . وأمّا عدم إيجابها الردّ ففيه إشكال إذا فات بها الانتفاع بها في مدّة طويلة ، فإنّه لا ينقص عن ظهور المبيع مستأجرا . وقال أيضا : إذا كان المملوك نمّاما أو ساحرا أو قاذفا للمحصنات أو شاربا للخمر أو مقامرا ففي كون هذه عيوبا إشكال ، أقربه العدم . وقال : لو كان الرقيق رطب الكلام ( 4857 ) أو غليظ الصوت أو سيّئ الأدب أو ولد زنا أو مغنيّا أو حجّاما أو أكولا أو زهيدا ( 4858 ) ، فلا ردّ . ويردّ الدابّة بالزهادة . وكون الأمة عقيما لا يوجب الردّ ؛ لعدم القطع بتحقّقه فربّما كان من الزوج أو لعارض ، انتهى . ومراده العارض الاتّفاقي لا المرض العارضي . قال في التذكرة في آخر ذكر موجبات الردّ : والضابط أنّ الردّ
شرح
لا يخفى ، وإلّا - كما هو المظنون عندي - فظهوره في ما ذكره واضح .
4856 . لعلّه لأجل كفر الآباء ، لجلبهم من بلاد الكفر ، مع غلبة تبعيّة الأولاد للآباء ، فتدبّر .
4857 . يقال : رطب الرجل رطبا - من الباب الرابع - إذا تكلّم بما عنده من الصواب والخطأ .
4858 . هو مقابل الأكول .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : موجب .