تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
يثبت ( 4859 ) بكلّ ما في المعقود عليه من منقّص القيمة أو العين نقصا يفوت به غرض صحيح بشرط أن يكون الغالب في أمثال المبيع عدمه ، انتهى .

القول في الأرش :

وهو لغة - كما في الصحاح 30 وعن المصباح 31 - : دية الجراحات ( 4860 ) ، وعن القاموس : أنّه الدية 32 . ويظهر من الأوّلين أنّه في الأصل
شرح
4859 . مرّ نقل هذه العبارة بعينها قبل ورقتين قبل قوله : « الكلام في بعض أفراد العيب » بسبعة أسطر . 4860 . الذي يقتضيه التدبّر في موارد استعمالاته أنّ له معنى واحدا ، وهو المال الذي يجبر به نقص مضمون في مال أو بدن حصل من فوات وصف الصحّة فيه . وهو الظاهر من عبارة النهاية الأثيريّة . فالأرش عوض وصف الصحّة الفائت عن العين مالا كان أو بدنا . فلفظ الأرش اسم له ، كما أنّ أجرة المثل اسم لعوض المنفعة الفائتة ، والقيمة اسم للعين الفائتة كلّا أو بعضا . والكلّ مشترك في أنّه عوض التالف المضمون . ولكنّ التالف إن كان عينا فاسمه القيمة ، وإن كان منفعة فاسمه أجرة المثل ، وإن كان وصف الصحّة فاسمه الأرش . وكون الأرش في اللغة لغير المعنى المذكور غير معلوم . أمّا قوله في المصباح : « أرش الجراحة ديتها » فواضح ، لأنّ المفسّر فيه هو الأرش المضاف إلى الجراحة لا مطلقه . وأمّا قوله في الصحاح : « الأرش دية الجراحات » فلقوّة احتمال أن يكون المراد من الأرش هو المعهود ، وهو أرش الجراحة كما في المصباح ، فتأمّل ، أو احتمال كونه من التفسير بالأخصّ ، وهو غير عزيز في اللغة . وكذلك الحال في تفسيره في القاموس بالدية ، بناء على كون المراد من الدية هو المال المأخوذ عوضا عن النقص في البدن ، كما فسّرها بذلك في تاج العروس حيث قال : « أي : دية الجراحة » . وأمّا لو كان المراد بالدية الأعمّ منه ومن المال المأخوذ عوضا عن نقص النفس كدية القتل ، كما هو ظاهر الأقيانوس بل صريحه ، فالظاهر أنّه خطأ فيه ، وأنّه من التفسير بالأعمّ من وجه ، إذ الظاهر أنّه لا يطلق الأرش على دية النفس ، كما لا يطلق الدية على عوض وصف الصحّة في المال مثل الثوب ونحوه . نعم ، لو كان المراد بها عوض النقص في المال والبدن ، لكان من التّفسير بالمساوي ، لكن كون الدّية بهذا المعنى ممنوع . وأمّا قوله في المصباح بعد العبارة المتقدّمة « وأصله الفساد ، يقال أرشت بين القوم إذا فسدت ثمّ استعمل في نقصان الأعيان لأنّه فساد فيها » انتهى . فهو وإن كان صريحا في أنّه