حاشية المكاسب — صفحة 542
مضمونة ( 4852 ) ، إلّا أنّ الفارق ضمان هذه إذا حدثت في السنة بعد القبض وانقضاء الخيار . ولو ثبت أنّ أصل هذه الأمراض تكمن قبل سنة من ظهورها ، وثبت أنّ أخذ الأرش ( 4853 ) للعيب الموجود قبل العقد أو القبض مطابق للقاعدة ، ثبت الأرش هنا بملاحظة التعيّب بمادّة هذه الأمراض الكامنة في المبيع ، لا بهذه الأمراض الظاهرة ( 4854 ) فيه . قال في المقنعة : ويردّ العبد والأمة من الجنون والجذام والبرص ما بين ابتياعهما وبين سنة واحدة ، ولا يردّان بعد سنة ، وذلك أنّ أصل هذه الأمراض يتقدّم ظهورها بسنة ولا يتقدّم بأزيد ، فإن وطأ المبتاع الأمة في هذه السنة لم يجز له ردّها وكان له قيمة ما بينها صحيحة وسقيمة ، انتهى . وظاهره : أنّ نفس هذه الأمراض ( 4855 ) تتقدّم بسنة ؛ ولذا أورد عليه في السرائر : أنّ هذا موجب لانعتاق المملوك على البايع فلا يصحّ البيع . ويمكن أن يريد به ما ذكرنا : من إرادة موادّ هذه الأمراض . خاتمة : في عيوب متفرّقة قال في التذكرة : أنّ الكفر ليس عيبا في العبد ولا في الجارية ، ثمّ استحسن قول بعض الشافعيّة بكونه عيبا في الجارية 29 إذا منع الاستمتاع كالتمجّس والتوثّن دون التهوّد والتنصّر ، والأقوى كونه موجبا للردّ في غير المجلوب وإن كان أصلا في 4851 . يعني : جهة الردّ والأرش . 4852 . يعني : مضمونة على البايع ، موجبة للردّ أو الأرش . 4853 . لا حاجة في ثبوت الأرش بموادّ هذه الأمور إذا كانت قبل العقد إلى هذه المقدّمة ، إذ بمجرّد ثبوت المقدّمة الأولى تندرج هذه المواد في أدلّة ثبوت الأرش بالعيب الموجود قبل العقد ولو كان على خلاف القاعدة . 4854 . لأنّ هذه الأمراض بملاحظة أنفسها قد حدثت في ملك المشتري ، فلا تندرج في العيب المحكوم عليه بالأرش ، لاختصاص الأدلّة المثبتة لها بالعيب الموجود عند البايع قبل العقد ، والمفروض حدوثها عند المشتري ، فلابدّ في إثبات الأرش فيها بلحاظ أنفسها قبال لحاظ موادّها من التمسّك بالأخبار الواردة في نفس هذه العيوب ، وهي خالية عن إثباته . 4855 . لابدّ من التأمّل في وجه الظهور لو كانت نسخة الأصل مشتملة على كلمة « الأصل » كما في المتن ، بل هو موجب لفساد ما ذكره المصنّف في توجيه العبارة كما