تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
وتعيّنه بعده ، والأخبار خالية عنه ، وكلا الحكمين مشكل ( 4849 ) إلّا أنّ الظاهر من كلمات بعض عدم الخلاف الصريح فيهما ، لكن كلام المفيد قدّس سرّه ( 4850 ) مختصّ بالوطء ، والشيخ وابن زهرة لم يذكرا التصرّف ولا الأرش . نعم ، ظاهر الحلّي الإجماع على تساويها مع سائر العيوب من هذه الجهة ( 4851 ) وأنّ هذه العيوب كسائر العيوب في كونها
شرح
جهة الإجمال في معنى القرن عندهم ، هل هو شيء في الفرج يمنع عن الوطي كما هو المعروف ، أو الحدبة في الصدر كما استظهرناه من الرواية ؟ حتّى بناء على ما في التهذيب وبعض نسخ الكافي من قوله : « القرن والحدبة » بالعطف . وبالجملة ، الظاهر أنّ القرن بمعنى حدبة الصدر من أحداث السنة يردّ به المملوك لأجل هذه الأخبار ، وأمّا بالمعنى المعروف فلا ، لعدم الدليل عليه . 4848 . يعني : التقييد بغير صورة التصرّف . وجه البعد : استلزامه لحمل المطلقات على الفرد النادر جدّا ، بل خلوّها عن المورد بالمرّة ، فلا يجوز . 4849 . الضمير هنا وفي قوله : « فيهما » فيما بعد راجع إلى التقييد بغير صورة التصرّف ، والحكم بثبوت الأرش بطور التخيير قبل التصرّف وبطور التعيين بعده . وجه الإشكال : أمّا في الأوّل فلما ذكره من البعد الذي عرفت وجهه . وأمّا في الثاني فلعدم الدليل عليه ، أمّا على وجه التخيير بينه وبين الردّ في صورة عدم التصرّف فلما سبق من اختصاص دليله بعدم الخلاف أو الإجماع على التخيير ، وذلك نظرا إلى اختصاص الأخبار المثبتة للأرش بصورة التصرّف المسقط للردّ ، الموجب لاحتمال أن يكون الأرش في طول الردّ لا في عرضه . ولا يخفى أنّ عدم الخلاف غير محرز هنا فضلا عن الإجماع ، إذ المتيقّن منهما ما إذا كان العيب سابقا على العقد ، وهو غير المقام . وأمّا على وجه التعيين في صورة التصرّف فكذلك أيضا ، لأنّ ما يدلّ عليه من الأخبار مختصّ بصورة سبق العيب على العقد ، فلا يعمّ المقام من حدوثه بعده عند المشتري . وأمّا حديث نفي الضرر فلأنّ قضيّته نفي مسقطيّة التصرّف للردّ ، لا ثبوت الأرش بعد جعله مسقطا . فلم يبق إلّا دعوى عدم الخلاف هنا ، وهو غير محرز أيضا ، بل الظاهر من عدم تعرّض الشيخ وابن زهرة للأرش عدم قولهما به . 4850 . يعني : أنّ كلام المفيد قدّس سرّه في مقام بيان التصرّف المانع عن ردّ الجارية بأحداث السنة مختصّ بالوطي .