الانعتاق القهري بسببه « * » مانعا شرعيّا بمنزلة المانع العقلي عن الردّ كالموت ؛ ولذا لو حدث الانعتاق بسبب آخر غير الجذام ( 4841 ) فلا أظنّ أحدا يلتزم عدم الانعتاق إلّا بعد لزوم البيع ، خصوصا مع بناء العتق على التغليب . هذا ، ولكن رفع اليد عن هذه الأخبار ( 4842 ) الكثيرة المعتضدة بالشهرة المحقّقة والإجماع المدّعى في السرائر والغنية 28 مشكل ، فيمكن العمل بها في موردها ( 4843 ) أو الحكم من أجلها ( 4844 ) بأنّ تقدّم سبب الخيار يوجب توقّف الانعتاق على إمضاء العقد ولو في غير المقام .
ثمّ لو فسخ المشتري فانعتاقه على البايع موقوف على دلالة الدليل على عدم جواز
شرح
الأخبار الواردة في أحداث السنة أنّ حدوثها في السنة عند المشتري يكون على البايع ويوجب الردّ ، فيكون تخصيصا لتلك العمومات الدالّة على عدم كونها على البايع ، فلو قلنا بأنّ زيادتها عند المشتري - كأصل حدوثها عنده - ليس عليه حتّى تكون مانعة عن الردّ كزيادة ساير العيوب الموجبة للخيار ، بل على البايع أيضا ، فلا يمنع عن الردّ بأصلها ، فيكون هذا تخصيصا آخر لتلك العمومات الدالّة على كون زيادة العيب عند المشتري عليه فيمنع عن الردّ ، لا على البايع حتّى لا يمنع عنه . هذا ، وقد مرّ الكلام في دلالة الدليل على مانعيّة الزيادة عن الردّ بالعيب الحادث عند المشتري كأحداث السنة في المقام .
4841 . كصيرورته أعمّى مثلا .
4842 . بواسطة ما دلّ على أنّ الجذام سبب الانعتاق على المالك .
4843 . يعني : العمل بها في خصوص موردها ، والقول بعدم الانعتاق بالجذام في خصوص المقام . ولازمه تخصيص أدلّة الانعتاق بالجذام بالمقام ممّا كان حدوثه في العبد بعد الشراء ، من دون فرق في ذلك بين أن يكون سبب الخيار مثل الانعتاق هو الظهور كما هو الظاهر ، أو يكون سببه حدوث المادّة المتقدّم على الظهور .
4844 . يعني : الحكم لأجلها بثبوت قاعدة كلّية جارية في غير المقام أيضا ، وهي أنّ تقدّم سبب الخيار على سبب الانعتاق - جذاما كان أو غيره - يوجب توقّف الانعتاق على إمضاء العقد وزوال الخيار ، بدعوى فهم المثاليّة من الجذام لكلّ ما هو سبب للانعتاق . ولكن
هامش
( * ) في بعض النسخ : « سببه » .