تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
يرجع إلى حدب في الفرج ، لكنّ المعروف أنّه عظم في الفرج - كالسنّ - يمنع الوطء . وفي الصحيح عن محمّد بن عليّ - قيل : وهو مجهول ، واحتمل بعض كونه الحلبي - ( 4833 ) عنه عليه السّلام قال : « يردّ المملوك من أحداث السنة من الجنون والبرص والقرن ، قال : قلت وكيف يردّ من أحداث ؟ فقال : هذا أوّل السنة يعني المحرّم ( 4834 ) فإذا اشتريت مملوكا فحدث فيه هذه الخصال ما بينك وبين ذي الحجّة رددت على صاحبه » 26 ، وهذه الرواية لم يذكر فيها الجذام مع ورودها في مقام التحديد والضبط لهذه الأمور ، فيمكن أن يدّعى معارضتها لباقي الأخبار المتقدمة ، ومن هنا استشكل المحقّق الأردبيلي في الجذام ( 4835 ) . وليس التعارض من باب المطلق والمقيّد كما ذكره في الحدائق ( 4836 ) ردّا على الأردبيلي رحمه اللّه ، إلّا أن يريد أنّ التعارض
شرح
تكون في الصدر . يعني : التي تردّ ما يكون في الصدر . وفي بعض النسخ : « لأنّها » فيكون تعليلا للردّ » . انتهى . وكيف كان ، فالظاهر من ملاحظة قوله في صدر الرواية : « لأربع خصال » أنّ عطف الحدبة على القرن في التهذيب وبعض نسخ الكافي إنّما هو للتفسير ، فيوافق بعض النسخ الاخر للكافي . واحتمال عطفها على الأربع لا على القرن بعيد غايته ، كما تقدّم عن المجلسي قدّس سرّه . واحتمال كون التفسير - بناء على بعض نسخ الكافي - من الراوي كما ذكره المجلسي ممّا لا داعي إليه . فيستكشف من ذلك أنّ للقرن معنى آخر غير المعنى المعروف بين اللغويّين ، هو المقصود منه في هذه الأخبار ، وهو الحدبة في الصدر يقال لها : القرن ، وإذا كان في الظهر يقال لها : الحدبة . ولا يشهد « * » على عدم إرادة المعنى المعروف منه في الأخبار - من أنّه شيء في فرج المرأة يمنع الوطي - أنّه عليه السّلام جعله في الخبر الأخير من خصال المملوك الظاهر في المذكّر ، فلابدّ أن يكون ممّا يمكن تحقّقه في الرجل أيضا ، وليس إلّا هو بمعنى الحدبة ، لأنّ المراد منه الجنس ، فيعمّ العبد والأمة . 4833 . يعني به الأردبيلي قدّس سرّه . وعلى هذا الاحتمال لا يكون مجهولا . 4834 . هذا من الرواية ، فحينئذ يكون المراد من ذي الحجّة آخرها . 4835 . الظاهر أنّه سهو من قلمه الشريف ، لأنّه لم يستشكل فيه ، وإنّما استشكل في
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والظاهر أنّها زيادة من الناسخ . والصحيح : ويشهد على عدم . . . .