لا تبعّض صفقة ( 4829 ) إلّا أن يقال : إنّ إطلاق شراء ما في العكّة من الزيت في قوّة اشتراط كون ما عدا العكّة سمنا ، فيلحق بما سيجيء في الصورة الثالثة ( 4830 ) من اشتراط كونه بمقدار خاصّ . وإن باعه بعد معرفة وزن المجموع بقوله : « بعتك ما في هذه العكّة » فتبيّن بعضه درديّا صحّ البيع في الزيت مع خيار تبعّض الصفقة . قال في التحرير : لو اشترى سمنا فوجد فيه غيره تخيّر بين الردّ وأخذ ما وجده من السمن بنسبة الثمن 22 .
ولو باع ما في العكّة من الزيت على أنّه كذا وكذا رطلا ، فتبيّن نقصه عنه لوجود الدرديّ ، صحّ البيع وكان للمشتري خيار تخلّف الوصف أو الجزء ، على الخلاف المتقدّم فيما لو باع الصبرة على أنّها كذا وكذا فظهر ناقصا .
ولو باعه مع مشاهدته ممزوجا بما لا يتموّل بحيث لا يعلم قدر خصوص الزيت ، فالظاهر عدم صحّة البيع وإن عرف وزن المجموع مع العكّة ؛ لأنّ كفاية معرفة وزن الظرف والمظروف إنّما هي من حيث الجهل الحاصل من اجتماعهما لا من انضمام مجهول آخر غير قابل للبيع ، كما لو علم بوزن مجموع الظرف والمظروف لكن علم بوجود صخرة في الزيت مجهولة الوزن .
مسألة : قد عرفت أنّ مطلق المرض عيب ، خصوصا الجنون والبرص والجذام والقرن ، ولكن تختصّ هذه الأربعة من بين العيوب بأنّها لو حدثت إلى سنة من يوم العقد ، يثبت لأجلها التخيير بين الردّ والأرش . هذا هو المشهور ، ويدلّ عليه ما استفيض عن مولانا أبي الحسن الرضا عليه السّلام . ففي رواية عليّ بن أسباط عنه في حديث خيار الثلاثة ( 4831 ) : « إنّ أحداث السنة تردّ بعد السنة ، قلت : وما أحداث السنة ؟ قال :
الجنون والجذام والبرص والقرن ، فمن اشترى فحدث فيه هذه الأحداث فالحكم أن يردّ على صاحبه إلى تمام السنة من يوم اشتراه » 23 . وفي رواية ابن فضّال المحكيّة عن الخصال :
« في أربعة أشياء خيار سنة : الجنون والجذام والقرن والبرص » 24 . وفي رواية أخرى له
شرح
4829 . لأنّ الصّفقة تمام ما في العكّة والظرف ، ولا تبعّض فيه في الفرض .
4830 . يعني بها ما عنونه بقوله : « ولو باعه ما في العكّة من الزيت . . . » .
4831 . يعني : في حديث خيار الحيوان ، فإنّ الحديث هكذا قال : « سمعته - يعني :